الخميس 12 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ضغوط صعبة على موازنة الدولة.. مفاجأة غير متوقعة من البنك المركزي

الأربعاء 11/مارس/2026 - 07:03 م
البنك المركزي
البنك المركزي

يا ترى هل يقدر التضخم في مصر يغير خريطة الفائدة ويقلب التوقعات من تاني؟ وايه المصير اللي بيستنى جيوب المصريين بعد موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة؟ وهل البنك المركزي مضطر يفرمل قطار خفض الفائدة عشان يواجه وحش الغلاء اللي رجع يكشر عن أنيابه من جديد؟

الأسئلة دي بقت هي الشاغل الشاغل للسوق بعد ما الأرقام كشفت عن تسارع واضح في معدلات التضخم السنوي بالمدن المصرية اللي سجل 13.4 في المية خلال فبراير مقابل 11.9 في المية في يناير والوضع ده خلى المحللين يعيدوا حساباتهم خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات سعر الصرف وتحريك أسعار البنزين بنسب وصلت ل 17 في المية وده اللي بيضغط بقوة على الأسعار وبيخلي احتمالات وصول التضخم لمستويات بين 13 و15 في المية خلال مارس وأبريل اللي جايين قريبة جدا من الواقع.

الخبراء شايفين إن المشهد الحالي بيفرض ضغوط كبيرة على الموازنة العامة خاصة مع ارتفاع سعر برميل النفط العالمي لمستويات 90 دولار وهو رقم بعيد عن السعر التقديري في الموازنة اللي كان 75 دولار وده لو استمر هيكلف الدولة مبالغ ضخمة بين 60 و75 مليار جنيه سنويا وهيرفع التضخم بنسبة تتراوح بين 2 و4 في المية وعشان كده البنك المركزي دلوقتي مش بيبص بس للزيادات المباشرة في أسعار السلع لكنه بيراقب بدقة توقعات المستهلكين والتجار وتحركاتهم التحوطية اللي ممكن تخلق موجة تضخمية تانية ناتجة عن تخزين السلع أو المضاربة بالاقتراض وده اللي بيخلي سيناريو الرفع الاستباقي للفائدة مطروح على الطاولة رغم إن الأغلبية بتميل لتثبيت الأسعار في اجتماع أبريل اللي جاي.

وعلى الرغم من إن البنك المركزي نجح خلال الفترة اللي فاتت في خفض الفائدة بنسبة 8.25 في المية عبر 6 قرارات متتالية عشان توصل حاليا ل 19 في المية للإيداع و20 في المية للإقراض إلا إن المحللين بيعتقدوا إن العائد الحقيقي اللي لسه إيجابي عند حدود 5 في المية هو خط الدفاع الأول اللي بيدعم قرار التثبيت حاليا والتوقعات بتشير لإن دورة التيسير النقدي ممكن ترجع تاني في النصف التاني من السنة وتحديدا من يوليو لو استقر سعر الصرف وهديت وتيرة التضخم لكن كل ده مربوط بشرطين أساسيين وهما عدم وجود زيادات جديدة في المحروقات واستقرار الدولار في نطاق بين 50 و51 جنيه بعد ما يوصل لذروته المتوقعة عند 56 جنيه وبكده يفضل قرار الفائدة الجاي هو الاختبار الحقيقي لقدرة صانع السياسة النقدية على موازنة الأمور بين دعم الاقتصاد وكبح جماح الأسعار.