الأحد 06 أبريل 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
أخبار

خطة ترامب لخفض الضرائب ورفع سقف الدين تتقدم وسط اضطرابات الرسوم

السبت 05/أبريل/2025 - 10:01 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أحرز الجمهوريون في مجلس الشيوخ تقدما بارزا نحو تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب لخفض الضرائب ورفع سقف الدين العام، وهي خطوة ستوفر قدرا من الاستقرار للأسواق المالية التي تعاني من اضطرابات نتيجة سياسات ترامب الجمركية.

وأقر مجلس الشيوخ، اليوم السبت، قرار الموازنة بأغلبية 51 صوتا مقابل 48، عقب جلسة تصويت مطولة امتدت طوال الليل لمناقشة التعديلات، بحسب وكالة بلومبرج. 

وانضم عضوان جمهوريان، وهما سوزان كولينز من ولاية مين وراند بول من ولاية كنتاكي، إلى صفوف الديمقراطيين في التصويت ضد القرار.

هذا القرار يتيح للجمهوريين في الكونجرس صياغة تشريع يهدف إلى تمديد التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب عام 2017، والمخصصة للأفراد والشركات الخاصة، والتي من المقرر أن تنتهي بنهاية 2025.

السماح بتخفيضات ضريبية جديدة

كما يتضمن القرار السماح بتخفيضات ضريبية جديدة بقيمة 1.5 تريليون دولار على مدى عقد، إضافة إلى رفع سقف الاقتراض الفيدرالي بمقدار 5 تريليونات دولار، لتفادي تجاوز وزارة الخزانة سقف الدين هذا الصيف.

ويأتي هذا التصويت في لحظة حرجة للاقتصاد، بعدما أعلن ترمب هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية على كافة الدول تقريباً، ما تسبب في انهيار أسواق الأسهم العالمية وأثار مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.

الجمهوريون يتمسكون بخفض الضرائب

ووصف الجمهوريون التخفيضات الضريبية بأنها المرحلة التالية من أجندة ترمب الاقتصادية المكونة من قسمين، والتي بدأت بفرض رسوم جمركية. ويؤكد حلفاء الرئيس أن جولة جديدة من التخفيضات الضريبية ستعزز الأسواق وتوفر يقيناً لقطاع الأعمال، بما يشجع على الاستثمارات.

ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحزمة الضريبية كافية فعلاً لطمأنة المستثمرين الذين تتزايد مخاوفهم جراء سياسات ترمب الجمركية.

يؤكد الجمهوريون في الكونجرس أن تجديد التخفيضات الضريبية التي أُقرت في الولاية الأولى لترمب أمر بالغ الأهمية لتفادي زيادات ضريبية محتملة على الأسر الأميركية في العام المقبل. وأوضح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، أن "أسرة مكونة من أربعة أفراد وتكسب 80 ألف دولار سنوياً قد تجد نفسها مضطرة لدفع 1,700 دولار إضافية للحكومة العام المقبل".

كما تنص الموازنة على تخصيص 150 مليار دولار إضافية للإنفاق الدفاعي، و175 مليار دولار لدعم جهود الهجرة، وهما من أبرز أولويات الإنفاق لدى ترمب، وذلك رغم الجهود الأوسع لتقليص حجم القوة العاملة والموازنة الفيدرالية.

الامتيازات الضريبية للأسر الثرية

أفاد الديمقراطيون أن خطة الجمهوريين ستهدي الامتيازات الضريبية للأسر الثرية، في وقت يقول فيه الاقتصاديون إن أفراد الطبقتين الدنيا والمتوسطة سيتحملون وطأة ارتفاع الأسعار الناتج عن الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة.

وصرح زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، من ولاية نيويورك قائلاً أن "هذه هي أجندة الجمهوريين بكل وضوح: المليارديرات يربحون، والأسر الأميركية تخسر".

يُحال قرار الموازنة إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل، حيث سيواجه رئيس المجلس مايك جونسون تحدياً كبيراً في تمريره وسط انقسامات حادة داخل الكتلة الجمهورية، إذ لا يملك سوى هامش محدود من الأصوات التي يمكنه أن يخسرها دون تقويض الخطة.

في الوقت نفسه، أعرب عدد من الجمهوريين المتشددين مالياً بجلس النواب، من بينهم توماس ماسي من ولاية كنتاكي ورالف نورمان من ولاية ساوث كارولينا، عن استيائهم من الخطة لعدم تضمنها تخفيضات كافية في الإنفاق.

وينص قرار الموازنة في مجلس الشيوخ على تقليص الإنفاق بمقدار لا يقل عن 4 مليارات دولار خلال عقد، وهو رقم أدنى بكثير من الهدف السابق لمجلس النواب والذي بلغ تريليوني دولار.

قلص قادة مجلس الشيوخ بشكل كبير نطاق تخفيضات الإنفاق، بعدما حذر عدد من الجمهوريين من أن التخفيضات واسعة النطاق قد تُلحق ضرراً على الأرجح بالمزايا التي يحصل عليها ناخبوهم، بما في ذلك تغطية الرعاية الصحية للأسر ذات الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي حال رفض مجلس النواب النسخة الحالية من مشروع الموازنة الصادر عن مجلس الشيوخ، فسيكون من الضروري التوصل إلى تسوية جديدة بين المجلسين قبل الشروع في صياغة التشريع الضريبي.

سلسلة من الخيارات الصعبة

يواجه الجمهوريون سلسلة من الخيارات الصعبة، وربما المثيرة للجدل، في سبيل احتواء قائمتهم الطويلة من مقترحات خفض الضرائب ضمن السقف المحدد البالغ 1.5 تريليون دولار الذي حددوه لأنفسهم.

وقال مايك كراپو، رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، إنه تلقى أكثر من 200 طلب لخفض الضرائب ليتم تضمينها في مشروع القانون.

وتتضمن القائمة عدة وعود أطلقها ترمب خلال حملته الانتخابية، من بينها إلغاء الضرائب على الأجور المدفوعة والإكراميات. كما عبر الرئيس عن رغبته في استحداث خصم ضريبي جديد يستفيد منه مشترو السيارات وكبار السن.

في موازاة ذلك، طالب بعض أعضاء مجلس النواب برفع السقف الحالي البالغ 10 آلاف دولار للخصم الضريبي على الضرائب المحلية وضرائب الولايات، فيما يدعم معظم الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلغاء ضريبة التركات بالكامل.

وتنص الموازنة أيضاً على استخدام حيلة محاسبية لتسجيل تكلفة تمديد التخفيضات الضريبية التي أُقرت عام 2017، والتي تُقدّر بأكثر من 4 تريليونات دولار، على أنها لا تكلّف شيئاً لأغراض التقييم الرسمي.

ويتطلب هذا الإجراء موافقة مستشار برلماني في مجلس الشيوخ قبل أن يطرح التشريع للتصويت النهائي، وهي مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تضطر الجمهوريين إلى التحرك في اللحظات الأخيرة لتأمين مصادر تمويل تغطي كلفة التخفيضات الضريبية المقترحة.

ضرائب جديدة قيد الدراسة

يتفق الجمهوريون على نطاق محدود من تخفيضات الإنفاق التي سيتم تضمينها في التشريع، والتي تشمل تقليص مخصصات برنامج القسائم الغذائية، ومنح "بيل" الدراسية، ودعم الطاقة المتجددة.

من جهة أخرى، تدرس إدارة ترامب أيضا مجموعة من الزيادات الضريبية للمساعدة في تغطية التكاليف، وهو تطور مفاجئ لحزب لطالما عارض بشدة أي زيادات في الضرائب.

وتتضمن المقترحات المطروحة استحداث شريحة ضريبية جديدة على الدخل للأفراد الذين يكسبون مليون دولار أو أكثر، بالإضافة إلى إلغاء خصم ضرائب الشركات على المستوى المحلي ومستوى الولايات، وإلغاء الفوائد المحمولة الذي تستفيد منه صناديق التحوط وشركات الاستثمار الخاصة.

ويتوقع المشرعون إقرار الحزمة الضريبية النهائية في وقت ما بين شهري مايو وأغسطس. وطالما أن التشريع يلتزم بالقواعد المنصوص عليها في قرار الموازنة، فإن تمرير القانون سيكون ممكناً بأصوات الجمهوريين وحدهم.