الجمعة 28 فبراير 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
اقتصاد مصر

مصر غول الاستثمار في المنطقة.. وتجني تعب السنين

الجمعة 28/فبراير/2025 - 03:30 ص
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

هو ليه مصر بقت وحش استثماري وايه سر التدفقات الاستثمارية الضخمة الأخيرة والجاية في الأسواق المصرية وايه تأثير دا على سعر الدولار والتضخم..

أزمة مصر على مدار السنين اللي قبل وصول الرئيس السيسي كانت في عدم قدرتها على جذب استثمارات ضخمة ودا لأسباب كتير جدا أولها الروتين وتعدد الإجراءات ومعاناة المستثمرين وضياع وقتهم في التردد على اكتر من جهة حكومية ودا كان بيطفش المستثمرين بالبلدي كده ودا غير أن مصر مكانش عندها بنية أساسية قوية تقدر تستوعب الاستثمارات الأجنبية والعربية وبالإضافة للتشوه المالي في سوق الصرف وتحكم الدولة في سعر الجنيه.

لكن مع قدوم الرئيس السيسي للحكم بدأت مرحلة جديدة في الفكر الاقتصادي وقرر السيسي بناء دولة قوية على أسس صحيحة وعلمية وتخطيط سليم وبدأ بالبنية الأساسية لأنها أساس اي نهضة اقتصادية وشفنا اللي حصل في مصر خلال آخر 10 سنين من تطور وبناء كامل لبنية أساسية متطورة في كل المجالات زي النقل والطرق والمواني واللوجستيات والسكة الحديدية والطاقة والكهرباء والإسكان والمدن الذكية والزراعة وغيرها من المشروعات العملاقة اللي كلفت الدولة اكتر من 10 تريليون جنيه لكن كانت ضرورية لبناء اقتصاد حديث يقدر يجذب الاستثمارات.

بعد الانتهاء من البنية الأساسية واللي كانت حديث العالم بسبب السرعة في إنجازها اتجه السيسي لتطوير البنية التشريعية للاستثمار وقرر يترأس المجلس الأعلى للاستثمار بنفسه وتم التخلص من الروتين وتم تسهيل الإجراءات وتقديم حوافز غير مسبوقة للمستثمرين زي الرخصة الذهبية والرقمنة وغيرها وبعدها تم تصحيح الخلل في سوق الصرف بتحرير سعر الجنيه وبقي سعر الجنيه حر قدام العملات التانية وبعدها مصر تبت الرئاسة المصرية برامج طموحة لتدريب العاملين المصريين على متطلبات الأسواق الحديثة في الكليات والجامعات والمؤسسات الحكومية.

كل اللي قلناه دا بجانب الاستقرار الأمني والفرص الاستثمارية في مصر كانت نتيجة فتح هويس الاستثمارات الأجنبية والعربية المباشرة وغير المباشرة وبقت مصر في صدارة الأسواق الأفريقية وأسواق الدول الناشئة في استقبال الاستثمارات وبدأت بصفقة رأس الحكمة واللي بتلقي بأم الصفقات لأنها الأكبر في تاريخ مصر وبعدها شفنا التدفقات الاستثمارية من الصين في المنطقة الاقتصادية لقناه السويس والاستثمارات التانية من كل دول العالم بجانب الاستثمارات الخليجية وخاصة الإماراتية والسعودية والكويتية ومصر بتترقب زيارة هامة اليومين دول لرئيس الوزراء الكويتي واللي هيتم خلالها الإعلان عن صفقة كبيرة في السوق المصري.

طبعاً تدفق الاستثمارات ومليارات الدولارات للسوق المصري بيكون ليه انعكاس مباشر على استقرار سوق الصرف وقوة الاقتصاد المصري وعلى التضخم لأن توافر الدولار معناه زيادة في المعروض النقدي وارتفاع قيمة الجنيه وزيادة القوة الشرائية من تاني للعملة المصرية وبالتالي هينعكس على الأسعار وعلى قدرة الدولة في تنفيذ مزيد من المشروعات الاقتصادية للمواطنين وزيادة مستوى الدخل للفرد وزيادة الاحتياطي النقدي والأمان الاقتصادي والغذائي وتسديد الديون بدون تحميل الموازنة المزيد من الأعباء وتحسين تصنيف مصر الائتماني الدولي وتدفق المزيد من الاستثمارات.