ضربات موجعة تهز عرش الدولار.. مصر تجني ثمار الانضمام لبريكس

لما قولنا أن بريكس هتكون وش الخير على مصر ناس كتير شككت ولما قولنا أن الانضمام لواحد من أهم واكبر التحالفات الاقتصادية في العالم هيقلب الموازين ناس كتير قللت وقالت مفيش حاجة هتحصل.. لكن اللي بيحصل عبى أرض الواقع في السوق السودا للدولار بيأكد على كل حرف قولناه على منصات بانكير المختلفة وبيؤكد أن الانضمام لبريكس هيساعد مصر تتخلص من أكبر أزمة بتواجهها في السنين الأخيرة وخي أزمة نقص الدولار.. فيا ترى ايه اللي بيحصل في السوق السودا للدولار وايه علاقة بريكس بالموضوع؟
دعوة تكتل بريكس مصر للانضمام للمجموعة عمل تغيرات ملحوظة بالسوق السوداء للدولار ظهرت أثارها خلال الساعات الأخيرة.
وبتعول الحكومة على انضمام مصر للتكتل كأحد حلول مواجهة أزمة شح العملات الأجنبية وبتسعى مصر من خلال الخطوة دي لتخفيف الضغط على احتياطي النقد الأجنبي بعد تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار الأمريكي بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة بعد نقص ملحوظ في السيولة الدولارية.
وبيتزامن ده مع الحديث في الفترة الأخيرة عن احتمال إنشاء مجموعة بريكس عملتها الخاصة، الأمر اللي هيقلل من الطلب على الدولار وبالتالي هيضعف موقف العملة الأمريكية كعملة احتياطية عالمية.
وطبعا انضمام مصر لبريكس هيساهم بقوة في حل أزمة الدولار اللي بتعاني منها مصر في الوقت الحالي.
واستبعد كتير من المحللين تعويم جديد للجنيه أمام الدولار في الفترة الحالية او على المدى القريب لان ده هيترتب عليه تداعيات خطيرة، وكمان بقا فيه بدايل تانية بيتم العمل عليها للتخفيف من الأزمة ومن بينها الانضمام إلى مجموعة "بريكس".
وتلقت السوق السوداء للدولار ضربة جديدة مع صدور وثيقة "سياسة ملكية الدولة" اللي أكدت ان الحكومة المصرية بتعتزم طرح حصص في 5 شركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية، بالإضافة إلى محطات تحلية مياه حتى نهاية النصف الأول من العام المقبل، وبيستهدف البرنامج جمع 5 مليار دولار خلال المرحلة دي وهو ما يبشر بانفراجة في أزمة شح الدولار، وتسبب في هزة بالسوق السوداء
ووفقا لوثيقة "سياسة ملكية الدولة"
الجزء الأكبر من ال ٥ مليار بيرجع إلى طرح 70% من محطة كهرباء سيمينز في "بني سويف"، والمتوقع تنفيذه في يونيو من العام المقبل، بعد الحصول على موافقة الدائنين على إعادة الهيكلة ونقل الدين البالغ 735 مليون دولار على المحطة من الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى الشركة الجديدة المخصصة لهذا الغرض. ولم تستبعد الحكومة طرح حصة من الشركة في البورصة المصرية
وعادت ثقة المستثمرين في السندات المصرية مرة تانية على الرغم من الاضطرابات اللي شهدتها مؤخرًا. و أظهرت البيانات أن المستثمرين أصبحوا يطلبون عوائد أقل لشراء سندات مصر، في إشارة إلى تحسن نظرتهم للاقتصاد المصر.
و بدأ تحسن أداء السندات المصرية يظهر مطلع الشهر الجاري، بعدما استأنفت الدولة دورة التشديد النقدي، وده عزز التفاؤل بأن الحكومة هتواصل تنفيذ برنامج الإنقاذ اللي وضعه صندوق النقد الدولي حسب الخطة المقررة.
كمان انخفضت تكلفة التمويل على الديون السيادية لمصر أجل 5 سنوات والمعروفة باسم "CDS" إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 1436 نقطة، وتراجعت في المتوسط بأكثر من 1.5% يومياً على مدى الأيام الخمس الأخيرة، انخفاضاً من أعلى مستوى مسجل منذ يوليو الماضي والبالغ 1562 نقطة.
وواضح أن خطوة انضمام مصر لتكتل "بريكس" بدأت تأثر في تعاملات السوق السوداء للدولار في مصر، وانخفض سعر العملة الأمريكية بالسوق الموازية خلال الساعات القليلة الماضية بعد سلسلة من الأنباء الهامة، كان أهمها انضمام مصر للتكتل الاقتصادي الشهير.
وكان الجنيه المصري تراجع أمام العملة الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية بعد حزمة من التقارير والتوقعات الصادرة من بنوك ومؤسسات دولية أفادت بحدوث تخفيض محتمل في قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية باعتبار أن هذا التخفيض مرتبط بمراجعة صندوق النقد الدولي الأولى والمقررة الشهر المقبل.
وبشكل عام بيتراجع الدولار في السوق السوداء كلما كانت هناك أنباء مطمئنة حول وضع الاقتصاد المصري أو صدور توقعات من مؤسسات وبنوك دولية تفيد بعدم تراجع الجنيه في القريب العاجل، وبيرتفع العرض ويقل الطلب في هذه الحالة. والعكس صحيح، يرتفع الدولار ويزداد الطلب كلما كانت الأنباء سلبية وغير مطمئنة.