الأحد 25 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

أسبوع حاسم لأسعار الفائدة.. قرارات مرتقبة من 3 بنوك مركزية كبرى

الأحد 25/أكتوبر/2026 - 09:29 ص
سعر الفائدة
سعر الفائدة

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى قرارات البنوك المركزية الكبرى خلال الأسبوع المقبل، مع ترجيحات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، وسط استمرار المخاطر التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات طفرة الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن تصدر القرارات على مدار ثلاثة أيام، بدءًا من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن يوم الأربعاء، يليه قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، ثم بنك اليابان يوم الجمعة، في وقت يفضل فيه صناع السياسات النقدية التريث قبل اتخاذ أي خطوات إضافية بشأن أسعار الفائدة.

أسعار الفائدة الأميركية تحت المجهر

تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، رغم ارتفاع بيانات التضخم الأميركية منذ قرار سبتمبر، الذي شهد رفع الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، مع الإشارة إلى احتمال إقرار زيادة أخرى خلال العام الجاري.

ورغم استمرار الضغوط التضخمية، لا يبدو أن مسؤولي السياسة النقدية في عجلة من أمرهم لتنفيذ زيادة جديدة، إذ يتوقع اقتصاديون ومستثمرون أن يكون الاجتماع الأخير لعام 2026، المقرر عقده في ديسمبر، محطة محتملة لرفع أسعار الفائدة.

وتتجه الأنظار كذلك إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، خلال المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع، بحثًا عن إشارات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، خاصة ما يتعلق باحتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.

ومن المرجح أن يواجه وارش اختبارًا في التعامل مع توقعات الأسواق، إذ قد يتجنب تقديم توجيهات واضحة بشأن القرارات المقبلة، لكنه قد يسعى أيضًا إلى عدم دفع المستثمرين بعيدًا عن توقعاتهم الحالية بشأن زيادة الفائدة بنهاية العام.

مخاطر الذكاء الاصطناعي وتكاليف الاقتراض

وفي هذا السياق، قالت آنا وونغ من «بلومبرغ إيكونوميكس» إنها لا تزال تتوقع تثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة حتى نهاية العام، مشيرة إلى أن آثار ارتفاع تكاليف الاقتراض تنتقل تدريجيًا إلى الاقتصاد.

وأضافت أن هناك مخاطر من أن يؤدي تصحيح في الأسواق مرتبط بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلى تشديد الأوضاع المالية بصورة مفاجئة.

وتواجه البنوك المركزية معادلة صعبة بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأوضاع المالية، في ظل تداخل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة مع التحولات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، وما قد يصاحبها من تقلبات في الأسواق.

البنك المركزي الأوروبي يترقب تطورات سوق السندات

وتتجه التوقعات إلى أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، مع ترقب إشارات من المسؤولين بشأن احتمال اتخاذ قرار برفعها في ديسمبر.

ومن المنتظر أن يطغى اضطراب سوق السندات الفرنسية على مناقشات البنك، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تقييم اتجاه السياسة النقدية الأوروبية خلال الأشهر المقبلة.

وتكتسب تصريحات مسؤولي البنك أهمية خاصة للمستثمرين، إذ قد تساعدهم على تحديد مدى استعداد البنك لتشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية، أو ما إذا كان سيفضل التريث لحين اتضاح مسار الاقتصاد والأسعار.

بنك اليابان يترك الباب مفتوحًا لرفع الفائدة

وفي اليابان، تشير التوقعات إلى أن بنك اليابان سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الجمعة، مع احتمال الإبقاء على خيار رفعها في نهاية العام مطروحًا.

وتأتي هذه التوقعات في أعقاب مؤشرات على تباطؤ أسعار المنتجين، وهو ما قد يقلل من الحاجة الملحة إلى رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، بحسب التقديرات المشار إليها في التقرير.

بنوك مركزية أخرى تستعد لتحركات مختلفة

وعلى خلاف التوقعات بتثبيت الفائدة لدى البنوك المركزية الثلاثة الكبرى ضمن مجموعة الدول السبع، قد تتجه بنوك مركزية أخرى إلى تعديل أسعار الفائدة خلال الأسبوع المقبل.

ويتوقع معظم المحللين رفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا يوم الأربعاء، بينما يرى عدد من الاقتصاديين أن بنك كندا قد يقر أول زيادة للفائدة منذ ثلاث سنوات في اليوم نفسه.

كما تشمل أبرز الأحداث الاقتصادية المرتقبة صدور بيانات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، إلى جانب إعلان الموازنة البريطانية وقرارات أسعار الفائدة في كولومبيا وتايلندا.

وتبقى قرارات البنوك المركزية الكبرى محط اهتمام المستثمرين، في ظل ترقب إشارات واضحة بشأن توقيت أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة، ومدى تأثير التضخم وتكاليف الاقتراض وتقلبات الأسواق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.