فخري الفقي: القطاع الخاص يرفع حصته من الاستثمارات المصرية لـ 59% في 2026
سجلت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات بمصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام المالي الجاري، لتصل إلى 59% مقابل 35% قبل عامين، في مؤشر على التحول نحو تعزيز دور المستثمرين والشركات الخاصة في النشاط الاقتصادي، وفقًا لما كشفه الدكتور فخري الفقي، مستشار صندوق النقد الدولي السابق.
وأوضح الفقي أن هذه الزيادة تأتي في إطار توجه الدولة لتهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية، والحد من توسع الاستثمارات العامة، بما يتيح مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
القطاع الخاص يرفع حصته من الاستثمارات خلال عامين
قال فخري الفقي، خلال حواره على قناة «صدى البلد»، إن إجمالي الاستثمارات في مصر بلغ نحو تريليوني جنيه قبل عامين، وكانت حصة القطاع الخاص تمثل 35% منها، فيما توزعت النسبة المتبقية بين الاستثمارات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة.
وأضاف أن نسبة مساهمة القطاع الخاص ارتفعت إلى 40% خلال العام المالي السابق، قبل أن تصل إلى 59% في الموازنة الحالية، وهو ما يعكس التغير في هيكل الاستثمارات واتساع دور الشركات الخاصة في الاقتصاد المصري.
سقف للاستثمارات العامة لإتاحة المجال أمام المستثمرين
وأشار الفقي إلى أن الحكومة وضعت سقفًا للاستثمارات العامة بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص، وزيادة مشاركته في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز دور الاستثمار الخاص في تحقيق التنمية.
وأوضح أن زيادة مساهمة القطاع الخاص تتطلب مواصلة تنفيذ السياسات التي تستهدف تمكين المستثمرين، وتوفير الظروف المناسبة لتوسيع أعمالهم، بما يدعم نمو المشروعات القائمة ويشجع على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.
مرونة الشركات الخاصة تدعم مواجهة التحديات
وأكد مستشار صندوق النقد الدولي السابق أن القطاع الخاص يتمتع بقدر أكبر من المرونة في التعامل مع الأزمات والتغيرات الاقتصادية، بفضل قدرته على اتخاذ القرارات بسرعة والتكيف مع المستجدات.
وأوضح أن الشركات والهيئات الحكومية قد تواجه إجراءات بيروقراطية أطول، وهو ما يجعل تحسين كفاءة بيئة الأعمال وتقليل التعقيدات الإدارية من العوامل المهمة لتعزيز قدرة المستثمرين على التوسع وتحقيق نتائج أفضل.
تحسين مناخ الاستثمار أولوية لزيادة فرص العمل
وشدد الفقي على أهمية توفير مناخ استثماري جاذب للمستثمرين المحليين والأجانب، من خلال تذليل العقبات أمام إقامة المشروعات وتوسيع الأنشطة الإنتاجية، إلى جانب تقليص الإجراءات الروتينية التي قد تعوق تدفق الاستثمارات.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات الخاصة لا تقتصر أهميتها على رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات، بل تمتد إلى دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الاستفادة من إمكانات الشركات والمستثمرين.
القطاع الخاص يقود النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة
واختتم الفقي تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع الخاص يمثل قاطرة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة استمرار الجهود الحكومية لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز مشاركة المستثمرين في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن ارتفاع حصة القطاع الخاص إلى 59% يعكس، وفقًا لتقييمه، تقدمًا في السياسات الهادفة إلى تمكينه وزيادة دوره في الاقتصاد المصري، مع أهمية مواصلة الإصلاحات التي تساعد على استدامة نمو الاستثمارات وتحقيق أهداف التنمية.


