ميرتس يتحرك لخفض ضريبة الكهرباء لجميع الألمان بعد خسائر انتخابية
يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين من خلال خفض ضريبة الكهرباء للجميع إلى الحد الأدنى المطبق في الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب خسائر انتخابية تعرض لها حزبه المسيحي الديمقراطي في انتخابات برلمانات ثلاث ولايات.
وجاءت الخطوة بعد اجتماع مغلق لهيئة رئاسة الحزب استمر يومين، إذ أكد ميرتس، خلال تصريحات في برلين يوم الاثنين، ضرورة تجاوز الأزمة الحالية واستعادة ثقة المواطنين، في ظل الضغوط السياسية التي تواجه الائتلاف الحاكم.
خفض ضريبة الكهرباء على رأس الأولويات
قال ميرتس إن الحكومة ينبغي أن تستغل الإمكانات المتاحة في الموازنة لخفض ضريبة الكهرباء لجميع المستهلكين إلى الحد الأدنى المطبق داخل الاتحاد الأوروبي، تنفيذًا لتعهد سابق للائتلاف الحاكم.
وأوضح أن التخفيض لم يُطبق حتى الآن إلا على قطاعات اقتصادية محددة، مشيرًا إلى أن توسيع نطاقه ليشمل الجميع يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، إلى جانب معالجة فجوة المصداقية التي نشأت بسبب عدم تنفيذ التعهد السابق.
النمو الاقتصادي يحدد فرص تنفيذ القرار
ربط المستشار الألماني إمكانية توفير التمويل اللازم لخفض الضريبة بتحقيق نمو اقتصادي مستقر، موضحًا أن استمرار تحسن أداء الاقتصاد قد يتيح للحكومة مساحة مالية لتنفيذ خطتها.
وفي هذا السياق، رفعت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 من 0.5% إلى 1.3%، وفقًا للتصريحات الواردة في التقرير.
وأضاف ميرتس أن نمو الاقتصاد بنسبة 1% يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 10 مليارات يورو، تحصل الحكومة الاتحادية منها على نحو 5 مليارات يورو.
تحديات سياسية واقتصادية أمام الحكومة
تأتي مساعي خفض ضريبة الكهرباء في وقت يسعى فيه حزب ميرتس إلى تجاوز تداعيات خسائره الانتخابية واستعادة ثقة الناخبين، بالتوازي مع البحث عن إجراءات اقتصادية تخفف الضغوط المعيشية.
ويبقى تنفيذ التخفيض مرتبطًا بتوافر الموارد المالية اللازمة واستمرار النمو الاقتصادي، بينما لم تتضمن التصريحات الواردة في التقرير موعدًا محددًا لتطبيق الإجراء على جميع المستهلكين.


