القمح الروسي والأوكراني في صدارة واردات مصر.. والإنتاج المحلي يرتفع 8.6%
تتجه مصر إلى زيادة إنتاج القمح المحلي خلال الموسم الزراعي 2026-2027، في خطوة من شأنها دعم المخزونات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، مع توقعات بتراجع واردات القمح بنحو 23% مقارنة بالموسم السابق، وفق تقديرات وزارة الزراعة الأميركية.
وتوقعت وزارة الزراعة الأميركية أن يصل إنتاج مصر من القمح خلال الموسم الجديد إلى نحو 10 ملايين طن متري، بزيادة قدرها 8.6% عن الموسم الماضي، مدفوعًا بزيادة المساحات المحصودة إلى نحو 1.5 مليون هكتار.
وتأتي الزيادة المتوقعة في الإنتاج ضمن خطة حكومية تستهدف تحقيق نمو أفقي ورأسي في زراعة القمح، من خلال التوسع في الأراضي المخصصة للمحصول من ناحية، ورفع إنتاجية الأراضي الزراعية القائمة من ناحية أخرى.
زيادة المساحات المزروعة بالقمح
وساهمت زيادة أسعار التوريد الحكومية للقمح في تحفيز المزارعين على التوسع في زراعة المحصول، خاصة أن قرارات المزارعين المتعلقة بالمساحات المزروعة تتأثر بدرجة كبيرة بالسعر الذي تحدده الحكومة قبل بداية موسم الزراعة.
وتتم زراعة القمح في مصر عادة خلال الفترة من نوفمبر إلى أبريل، بينما يبدأ موسم توريد المحصول إلى الجهات الحكومية في منتصف أبريل ويستمر حتى منتصف أغسطس تقريبًا، وهو ما يمنح المزارعين فترة مناسبة لتسليم إنتاجهم إلى مراكز التجميع الحكومية.
وكانت الحكومة المصرية قد رفعت في أبريل 2026 أسعار توريد القمح للموسم الماضي، في إطار جهودها لبناء احتياطيات استراتيجية أكبر من المحصول وتعزيز الأمن الغذائي، خصوصًا في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
مصر تجمع 5 ملايين طن قمح محلي
وحققت مصر خلال الموسم الماضي رقمًا قياسيًا في جمع القمح المحلي، بعدما بلغت الكميات الموردة نحو 5 ملايين طن، بزيادة قاربت 30% مقارنة بالموسم السابق.
وساعدت زيادة أسعار التوريد على تشجيع المزارعين على زراعة مساحات أكبر، إلى جانب زيادة الكميات التي يتم توريدها إلى الجهات الحكومية، بما يدعم المخزون المحلي ويقلل الحاجة إلى الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وتأتي هذه السياسة في إطار مساعي الدولة لتعزيز قدرتها على توفير القمح، باعتباره أحد أهم السلع الاستراتيجية ومكونًا رئيسيًا في منظومة الغذاء المصرية.
واردات مصر من القمح تتراجع 23%
وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن تبلغ واردات مصر من القمح نحو 12 مليون طن متري خلال السنة التسويقية 2026-2027، بانخفاض يقارب 23% عن مستويات السنة السابقة.
وترجع التقديرات إلى عاملين رئيسيين، هما ارتفاع الإنتاج المحلي، إلى جانب وجود كميات كبيرة من القمح مُرحلة من السنة التسويقية السابقة، ما يقلل الاحتياجات الاستيرادية خلال الموسم الجديد.
وتعطي مصر الأولوية عادة للحصول على مصادر منخفضة التكلفة، وتعتمد بصورة كبيرة على القمح الروسي والأوكراني، نظرًا إلى تنافسية الأسعار وانخفاض تكاليف الشحن وسرعة وصول الشحنات إلى الموانئ المصرية مقارنة ببعض البدائل.
روسيا وأوكرانيا تتصدران موردي القمح لمصر
وتواجه واردات القمح المصرية تحديات مرتبطة بالتوترات في البحر الأسود، خاصة خلال الشهرين الماضيين، مع تأثر حركة الإمدادات القادمة من روسيا وأوكرانيا.
وخلال الموسم التسويقي 2025-2026، تصدرت روسيا قائمة موردي القمح إلى مصر، بإجمالي بلغ نحو 8.7 مليون طن متري، تلتها أوكرانيا بنحو 3.86 مليون طن متري، ثم الاتحاد الأوروبي بنحو 2.25 مليون طن متري.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاعتماد المصري على منطقة البحر الأسود في تأمين احتياجات البلاد من القمح، وهو ما يجعل أي اضطرابات في حركة التجارة أو الموانئ والشحنات مؤثرة في سوق الحبوب المصري.
مصر تتوسع في صادرات الدقيق الأبيض
وفي الوقت الذي تستهدف فيه مصر تقليل واردات القمح، تتجه أيضًا إلى زيادة صادرات دقيق القمح، إذ تقدر وزارة الزراعة الأميركية صادرات الدقيق خلال السنة التسويقية 2026-2027 بنحو 1.4 مليون طن متري، بزيادة تقارب 17% عن تقديرات سابقة.
وتأتي هذه الزيادة في إطار خطط التوسع في أسواق جديدة، خاصة في القارة الأفريقية.
وكانت أبرز 5 وجهات لصادرات الدقيق المصري خلال السنة التسويقية الماضية هي الصومال واليمن والسودان وإريتريا، وفق تقديرات وزارة الزراعة الأميركية.
ويعكس نمو صادرات الدقيق توجهًا نحو الاستفادة من القدرات المحلية في الطحن والتصنيع، إلى جانب تعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
مخزونات القمح تصل إلى 5.67 مليون طن
ومن المتوقع أن تصل مخزونات القمح المصرية خلال الموسم الجديد 2026-2027 إلى نحو 5.67 مليون طن متري.
وتقل هذه التقديرات بنحو 1.73% عن تقديرات سابقة لوزارة الزراعة الأميركية، نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك وزيادة صادرات الدقيق.
وتعكس حركة الإنتاج والواردات والمخزونات توجه مصر إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد، مع الحفاظ على احتياطيات استراتيجية مناسبة، خاصة في ظل استمرار التحديات التي تواجه تجارة الحبوب عالميًا واضطرابات حركة الشحن في بعض مناطق الإنتاج والتصدير الرئيسية.
- انتاج القمح في مصر
- واردات القمح
- القمح في مصر 2026
- أسعار القمح
- إنتاج مصر من القمح
- القمح المصري
- واردات مصر من القمح
- القمح الروسي
- القمح الأوكراني
- مخزون القمح
- الأمن الغذائي في مصر
- صادرات الدقيق
- صادرات مصر من الدقيق
- وزارة الزراعة الأميركية
- محصول القمح 2026
- قرض السيارة من البنوك المصرية 2021
- أسعار توريد القمح
- مخزون القمح في مصر
