الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الذكاء الاصطناعي في مصر.. اعتماد تقرير إنجازات 2026 وإطلاق ملامح استراتيجية الحوسبة الكمومية

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 12:51 م
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي في مصر

عقد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة اجتماعًا برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتعزيز قدرات مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، إلى جانب تطوير أطر حوكمة الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، وذلك بحضور أعضاء المجلس وعدد من الخبراء المتخصصين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن العام الجاري شهد جهودًا مكثفة لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، تضمنت التوسع في برامج نشر الوعي المجتمعي وبناء القدرات الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي لمختلف المراحل العمرية، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة في عدد من المحافل الدولية المتخصصة لمناقشة القضايا والتطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي وتوقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات عالمية لدعم الشراكات في هذا المجال.

وأشار إلى تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والعمل على عدد من المشروعات في هذا المجال، بالتوازي مع دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، فضلًا عن جذب الشركات العالمية لإنشاء مراكز التميز المتخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي والتوسع فيها انطلاقًا من مصر.

وأوضح أن جهود الوزارة شملت كذلك تطوير وإطلاق عدد من التطبيقات الوطنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، ومن أبرزها النموذج اللغوي الضخم «كرنك»، وتطبيق «لغات» لدعم تعليم اللغة الإنجليزية، ومنصة «بالمصري» التي تضم ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام، مؤكدًا مواصلة العمل على تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

وخلال الاجتماع، اعتمد المجلس تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 خلال النصف الأول من عام 2026، حيث جرى استعراض ما تحقق في محاور الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات.

وشملت أبرز الإنجازات إطلاق تطبيقي «سيا» التعليمي و«المساعد القضائي الذكي»، إلى جانب أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والبنكي، فضلًا عن التوسع في برامج رفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ناقش المجلس عددًا من الموضوعات، من أبرزها التكليفات الرئاسية المتعلقة بالحوكمة وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، إلى جانب استعراض الدور الذي تضطلع به مصر عربيًا وأفريقيًا على المستويين الفني والتنسيقي في مجال الذكاء الاصطناعي.

واستعرض الاجتماع ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027-2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية، من خلال الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع الوصول إلى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر، وتعزيز الابتكار عبر المؤسسات الأكاديمية والحكومة والصناعة.

وتستهدف الاستراتيجية أيضًا رفع جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الكمومية، إلى جانب التعامل مع المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم بناء منظومة وطنية متكاملة في هذا المجال.

وتناول الاجتماع عددًا من أدوات حوكمة الذكاء الاصطناعي، من بينها الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.

كما استعرض المجلس «الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال»، الذي يمثل إطارًا وطنيًا لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر، ويستهدف حمايتهم من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، ومنها المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية.

ويركز الميثاق في الوقت نفسه على توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص، مع تحقيق مشاركة فعالة من خلال إشراك الأطفال في تصميم وتقييم الأنظمة التي تؤثر عليهم.

ويستند هذا الإطار إلى الدستور المصري وقانون الطفل وقانون حماية البيانات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يدعم وضع قواعد لحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، مع مراعاة احتياجات الأطفال وحمايتهم من المخاطر المحتملة لهذه التقنيات.