ديلويت: المدفوعات العابرة للحدود تعزز نمو الاقتصاد الرقمي عالميا
تشهد حركة المدفوعات العابرة للحدود توسعًا متسارعًا مع تنامي التجارة الإلكترونية وتزايد الاعتماد على المنصات الرقمية، لتتحول هذه المعاملات إلى عنصر رئيسي في حركة الاقتصاد العالمي، وفقًا لتقرير حديث صادر عن مؤسسة «ديلويت» المتخصصة في الخدمات المهنية والاستشارات.
تريليون دولار حجم المعاملات الدولية
أوضح تقرير «ديلويت» أن إجمالي قيم المعاملات المالية العابرة للحدود اقترب من مستوى كوادريليون دولار، بما يعادل نحو 1000 تريليون دولار، خلال عام 2024، في مؤشر على ضخامة وتشابك التدفقات المالية بين الأسواق والاقتصادات حول العالم.
وأشار التقرير إلى أن التحويلات المصرفية الكبرى، التي تتضمن مبالغ مالية مرتفعة، لا تزال تستحوذ على الجزء الأكبر من إجمالي الأموال التي تنتقل عبر الحدود، إلا أن طبيعة النمو بدأت تشهد تغيرًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
الشركات الصغيرة تقود التحول الرقمي
وبحسب التقرير، لم يعد النشاط المرتبط بالمدفوعات الدولية مقتصرًا على المؤسسات المالية والشركات الكبرى، إذ أصبحت الشركات الصغيرة والمتوسطة من أبرز محركات التوسع في هذا المجال.
كما أسهم انتشار العمل الحر وصناعة المحتوى والتجارة الإلكترونية في زيادة الاعتماد على حلول الدفع الرقمية، مع توسع الأفراد والأنشطة التجارية في التعامل مع أسواق خارج حدود دولهم.
المنصات الرقمية تعيد تشكيل حركة الأموال
لفتت «ديلويت» إلى أن الاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية يساهم في تغيير أنماط المدفوعات والتحويلات الدولية، بالتزامن مع نمو الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على الإنترنت، سواء من جانب الشركات أو المستقلين أو المتاجر الإلكترونية.
ويعكس هذا التحول اتساع نطاق الاقتصاد الرقمي العالمي، وزيادة الحاجة إلى وسائل دفع قادرة على دعم حركة الأموال بين الدول بكفاءة، بالتوازي مع نمو التجارة والاستثمارات والتدفقات المالية اليومية.
المدفوعات العابرة للحدود في قلب الاقتصاد العالمي
وتشير النتائج التي أوردها التقرير إلى أن المدفوعات العابرة للحدود أصبحت جزءًا أساسيًا من البنية التشغيلية للاقتصاد الرقمي، في ظل تزايد الترابط بين الأسواق واعتماد قطاعات اقتصادية متنوعة على التدفقات المالية الدولية.
ومن المتوقع أن يظل توسع التجارة الرقمية وانتشار العمل الحر والمنصات الإلكترونية من العوامل المؤثرة في تطور سوق المدفوعات الدولية خلال الفترة المقبلة.

