الفائدة البريطانية على موعد مع زيادتين.. ماذا يتوقع جيه بي مورجان؟
يتوقع محللو جيه بي مورجان أن يتجه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعي نوفمبر 2026 وفبراير 2027، بعد قرار البنك المركزي البريطاني الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75%، مع استمرار المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.
وقال ألان مونكس، كبير الاقتصاديين لدى جيه بي مورجان، إن قرار بنك إنجلترا الأخير يشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في نوفمبر، ما لم تطرأ تغيرات جوهرية على المشهد الجيوسياسي أو مسار التضخم خلال الفترة المقبلة. ويرى البنك الأمريكي أن الزيادة قد تتبعها خطوة أخرى في فبراير 2027، بواقع 25 نقطة أساس وفق توقعاته الحالية.
وكان بنك إنجلترا قد قرر في اجتماعه الأخير الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3 أعضاء فضلوا رفعها إلى 4%. ويأتي القرار في ظل ارتفاع الضغوط التضخمية الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة واستمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات بنك إنجلترا أن معدل التضخم في بريطانيا ارتفع إلى 3.1% خلال أغسطس، مقابل المستهدف البالغ 2%، بينما يرى البنك أن التضخم قد يتجاوز 4% في أوائل عام 2027 إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول.
وتشكل أسعار الطاقة أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة لصانعي السياسة النقدية في بريطانيا، إذ أوضح البنك المركزي أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز لفترة طويلة يزيد مخاطر انتقال الضغوط إلى الأجور والأسعار المحلية، وهو ما قد يجعل التضخم أكثر استمرارًا.
وفي المقابل، أشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى أن التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة لا تزال شديدة عدم اليقين، مؤكدًا أن البنك يراقب كيفية انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى التضخم والاقتصاد، وأن تأثير هذه الصدمة على الأسعار المحلية لا يزال محدودًا حتى الآن.
وتأتي توقعات جيه بي مورجان في وقت تزايدت فيه تقديرات المؤسسات المالية بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية البريطانية. فقد أشارت توقعات أخرى إلى إمكانية رفع الفائدة في نوفمبر، مع اختلاف المؤسسات بشأن وتيرة الزيادات اللاحقة ومدى استمرار الضغوط التضخمية.
ويظل مسار أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية وبيانات التضخم والأجور من أبرز العوامل التي ستحدد قرارات بنك إنجلترا خلال اجتماعاته المقبلة، بينما يترقب المستثمرون اجتماع البنك المقرر في 5 نوفمبر 2026 للحصول على إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية البريطانية.
