بورصات الخليج تنهي تعاملات الإسبوع على «نغمة خضراء».. والإمارات ومسقط في الصدارة
أنهت معظم البورصات الخليجية تعاملات الخميس 17 سبتمبر 2026 على ارتفاع، في جلسة اتسمت بالحذر مع استمرار المستثمرين في تقييم تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع متابعة تحركات أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
ورغم حساسية أسواق الخليج تجاه قرارات الفائدة الأمريكية، جاءت تحركات المؤشرات متفاوتة، إذ سجلت الإمارات وعُمان وقطر مكاسب، بينما أنهت السعودية الجلسة على استقرار شبه تام، في حين تراجعت بورصتا الكويت والبحرين.
الإمارات تتصدر مكاسب الأسواق
في الإمارات، واصل سوقا دبي وأبوظبي التحرك في المنطقة الخضراء، إذ ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.33% ليغلق عند 5986.76 نقطة.
وجاءت المكاسب بدعم من أداء عدد من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها سهم إعمار العقارية الذي ارتفع بنحو 0.5%.
كما صعد مؤشر سوق أبوظبي العام بنسبة 0.46% ليصل إلى 10160.84 نقطة، وسط نشاط على أسهم قطاعات العقارات والبنوك والصناعة والاتصالات.
وبلغت السيولة الإجمالية في سوقي دبي وأبوظبي نحو 2.3 مليار درهم، مع تداول أكثر من 643 مليون سهم وتنفيذ ما يزيد على 42 ألف صفقة.
مسقط تحقق أكبر مكاسب خليجية
سجلت بورصة مسقط أكبر مكاسب بين الأسواق الخليجية خلال جلسة الخميس، بعدما ارتفع مؤشرها بنحو 0.70% إلى 7603.23 نقطة.
وجاء أداء السوق العُمانية ضمن موجة الصعود التي شهدتها غالبية أسواق المنطقة، رغم استمرار حالة الترقب بشأن تأثير تغيرات السياسة النقدية الأمريكية على السيولة وتكلفة التمويل في الاقتصادات الخليجية.
قطر تواصل الصعود
أنهى مؤشر بورصة قطر الجلسة مرتفعًا بنسبة 0.22%، ليصل إلى 9659.01 نقطة.
وعكست المكاسب تحرك السوق في نطاق إيجابي رغم استمرار المستثمرين في مراقبة المتغيرات العالمية والإقليمية، خاصة أسعار الطاقة واتجاهات أسعار الفائدة.
السعودية.. مكاسب مبكرة تنتهي باستقرار
في السوق السعودية، أنهى المؤشر الرئيسي «تاسي» الجلسة شبه مستقر، بعدما تخلى عن المكاسب التي سجلها في بداية التداولات، ليغلق عند نحو 10777.94 نقطة بانخفاض طفيف بلغ 0.02%.
وضغطت بعض الأسهم القيادية على أداء السوق، إذ تراجع سهم البنك الأهلي السعودي بنحو 1.3%، بينما انخفض سهم أرامكو السعودية بنحو 0.5%.
ويعكس هذا الأداء الحذر تعامل المستثمرين مع تأثيرات أسعار الفائدة وتكلفة التمويل، إلى جانب تطورات أسعار النفط والعوامل الجيوسياسية.
الكويت والبحرين في المنطقة الحمراء
على الجانب الآخر، أنهت بورصة الكويت تعاملاتها على تراجع، إذ انخفض المؤشر العام بنحو 0.32% إلى 8913.16 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 488 مليون سهم عبر أكثر من 30 ألف صفقة، بقيمة إجمالية وصلت إلى حوالي 146.14 مليون دينار كويتي.
كما تراجع مؤشر البحرين العام بنسبة 0.30% إلى 1924.03 نقطة.
الفائدة الأمريكية تحت أنظار المستثمرين
وتأتي تحركات الأسواق الخليجية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصبح في نطاق 3.75% إلى 4%، في أول زيادة للفائدة الأمريكية منذ 2023.
وتكتسب قرارات الفيدرالي أهمية خاصة لأسواق الخليج، نظرًا لارتباط معظم عملات دول مجلس التعاون بالدولار الأمريكي، ما يجعل تحركات أسعار الفائدة الأمريكية عاملًا مؤثرًا في تكلفة الاقتراض والسيولة واتجاهات الاستثمار.
وفي الوقت نفسه، تظل أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق، خاصة مع اعتماد اقتصادات الخليج بدرجات متفاوتة على قطاع الطاقة.
وبذلك أظهرت جلسة الخميس قدرة أسواق الخليج على التماسك رغم ارتفاع الفائدة الأمريكية، مع اختلاف أداء كل سوق وفقًا لطبيعة مكوناته وحركة الأسهم القيادية والسيولة والتطورات المحلية والإقليمية.
