من السلة الغذائية إلى استهداف المستحقين.. وزير التموين يبحث تطوير الدعم مع «الأغذية العالمي»
بحث الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، سبل تعزيز الشراكة بين الوزارة والبرنامج في عدد من الملفات، وفي مقدمتها تطوير منظومة الدعم الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، وبناء القدرات المؤسسية، ودعم اتخاذ القرار بالاعتماد على البيانات.
جاء ذلك خلال استقبال وزير التموين للقائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي البرنامج، حيث استعرض الجانبان مجالات التعاون الحالية والمستقبلية، وآليات توسيع نطاق الشراكة بما يتناسب مع احتياجات منظومة الغذاء والدعم في مصر.
شريف فاروق: تطوير الدعم يستهدف رفع كفاءة الاستهداف
أكد وزير التموين والتجارة الداخلية، أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يأتي في إطار توجه الدولة نحو مواصلة تطوير منظومة الدعم وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويدعم جهود تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح شريف فاروق أن تطوير منظومة الدعم يرتكز على ضمان وصول المساندة إلى مستحقيها بكفاءة وفاعلية، مع تعزيز قدرة المواطنين على الحصول على السلع الغذائية الأساسية، بالتوازي مع رفع كفاءة إدارة الموارد وتحسين آليات الاستهداف.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والممارسات الناجحة وتوطينها بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات منظومة الغذاء والدعم في مصر، مؤكدًا أن الاعتماد على البيانات ومؤشرات الأسواق والأمن الغذائي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير السياسات وتقييم نتائجها.
منظومة الدعم ركيزة لشبكة الحماية الاجتماعية
وقال وزير التموين: إن منظومة الدعم الغذائي تمثل إحدى الركائز الرئيسية لشبكة الحماية الاجتماعية في مصر، موضحًا أن تطويرها يستهدف تعزيز قدرتها على مساندة الفئات الأولى بالرعاية، وتحسين آليات تحديد المستحقين، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد.
وشدد على أهمية التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المعنية، بما يدعم كفاءة منظومة الدعم ويعزز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية وأسعار السلع الأساسية واحتياجات الأسر المصرية.
السلة الغذائية المرجعية للمواطن المصري
وشهد اللقاء مناقشة ملف السلة الغذائية المرجعية للمواطن المصري، وسبل الاستفادة من الدراسات والبيانات والمؤشرات المرتبطة بأسعار السلع الغذائية الأساسية والقدرة الشرائية للأسر.
وتناول الجانبان أهمية استخدام هذه البيانات في تحليل العلاقة بين تطورات أسعار الغذاء وقدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية، بما يساعد في دعم عملية صنع السياسات وتطوير برامج الدعم.
كما ناقشا الاستفادة من مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية في تقييم السياسات وقياس أثر برامج الدعم على المواطنين، بما يسهم في تعزيز قدرة منظومة الحماية الاجتماعية على توفير غذاء كافٍ ومتنوع للفئات المستهدفة.
تعاون لتطوير القرارات المبنية على البيانات
وأكد شريف فاروق أهمية توسيع التعاون مع برنامج الأغذية العالمي في نقل وتوطين الخبرات والمنهجيات الحديثة، خاصة في مجالات متابعة الأسواق وتحليل البيانات والأمن الغذائي.
وأوضح أن تطوير أدوات الرصد والمتابعة وقياس أثر برامج الدعم سيساعد الوزارة على التعامل بصورة أكثر كفاءة مع المتغيرات في الأسواق، ودعم التخطيط وصياغة السياسات والقرارات المبنية على البيانات والأدلة.
كما تناول اللقاء سبل بناء القدرات المؤسسية والفنية للعاملين في المجالات المرتبطة بالدعم الغذائي والأمن الغذائي والتغذية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير أدوات العمل وآليات المتابعة والتقييم.
«الأغذية العالمي» يؤكد استمرار دعم مصر
من جانبه، أشاد كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، بمستوى التعاون القائم مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، مؤكدًا حرص البرنامج على مواصلة دعم جهود مصر في تطوير منظومة الدعم الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية.
وأشار إلى أهمية التعاون في مجالات بناء القدرات المؤسسية ونقل الخبرات والممارسات الدولية الناجحة، بما يدعم جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية والغذاء.
تبادل الخبرات المصرية والدولية
واتفق الجانبان على أهمية مواصلة تبادل الخبرات والمعرفة، بما يتيح الاستفادة من التجربة المصرية في إدارة منظومة الدعم الغذائي وإتاحة السلع الأساسية، بالتوازي مع الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير نظم الدعم والحماية الاجتماعية.
ويستهدف هذا التعاون بناء نماذج أكثر كفاءة واستدامة وقابلية للتطوير، مع تعزيز قدرة المؤسسات المعنية على الاستجابة لمتغيرات الأسواق واحتياجات المواطنين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق بين وزارة التموين والتجارة الداخلية وبرنامج الأغذية العالمي، وتوسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود تطوير منظومة الدعم وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
