الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

صادرات الصين تقفز 25%.. الذهب والنحاس في الصدارة والنفط يقترب من 100 دولار

الثلاثاء 08/سبتمبر/2026 - 11:07 ص
النفط
النفط

تتحرك الأسواق العالمية وسط مزيج من المخاوف الجيوسياسية وضغوط التضخم، مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسابيع بفعل مخاوف تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي سوق المعادن، استفاد الذهب من تراجع الدولار وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة، بينما واصل النحاس صعوده إلى مستويات قياسية، مدعومًا بنقص المعروض وتوقعات بارتفاع الطلب المرتبط بمراكز البيانات وشبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة.

وفي آسيا، أظهرت بيانات التجارة الصينية قوة الطلب العالمي على منتجات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية، رغم استمرار الضغوط على الطلب المحلي والاستثمار.

وتزامنت هذه التحركات مع صعود الين إلى أقوى مستوياته في نحو سبعة أشهر، بينما واصلت الأسهم الآسيوية تحركاتها المتذبذبة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد.

النفط يقترب من 100 دولار وسط مخاوف بشأن مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تصاعد المخاوف من استمرار الصراع في الشرق الأوسط واحتمال تعطل إمدادات الخام.

وصعد خام برنت إلى نحو 97.34 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.63 دولار، وسط زيادة علاوة المخاطر في الأسواق.

وتضيف حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى حالة القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار اضطرابات الشحن في المنطقة، وفي هذا السياق، رفعت «جولدمان ساكس» توقعاتها لأسعار الخام، مع افتراض استمرار اضطرابات حركة الشحن حتى عام 2027.

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

استفاد الذهب من تراجع الدولار، بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى نحو 4,429.89 دولار للأونصة، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيره على المعدن النفيس.

وتشير تحركات المستثمرين إلى أهمية بيانات التضخم المقبلة، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في تحديد توقعات السياسة النقدية، وبالتالي اتجاه الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

صادرات الصين تقفز 25% بدعم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

فاجأت بيانات التجارة الصينية الأسواق بقوة أداء الصادرات، التي قفزت بنسبة 25% خلال أغسطس على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب العالمي على منتجات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية والخلايا الشمسية والبطاريات.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات الصينية بنسبة 28.2%، بينما بلغ الفائض التجاري نحو 119.1 مليار دولار خلال أغسطس.

وبذلك ارتفع إجمالي الفائض التجاري للصين منذ بداية العام إلى نحو 805.5 مليار دولار، ما يضع الاقتصاد الصيني على مسار تجاوز حاجز تريليون دولار للمرة الثانية على التوالي إذا استمرت قوة الصادرات خلال الأشهر المقبلة.

لكن هذه الأرقام القوية لا تخفي استمرار الضغوط على الطلب المحلي والاستثمار، ما يعكس اعتمادًا أكبر على الأسواق الخارجية في دعم النمو، بالتزامن مع ضغوط من شركاء تجاريين للصين لخفض فائضها التجاري.

النحاس يسجل مستوى قياسيًا جديدًا

واصل النحاس صعوده ليسجل مستوى قياسيًا عند نحو 14,617 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، مرتفعًا بنحو 17% منذ بداية العام.

ويستفيد المعدن من مجموعة من العوامل، أبرزها نقص الإمدادات على المدى القريب، إلى جانب التوقعات بزيادة الطلب من مراكز البيانات وشبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة.

كما ساهم تدفق النحاس المكرر إلى الولايات المتحدة تحسبًا لفرض رسوم جمركية محتملة في تقليص المخزونات المتاحة في الأسواق العالمية، ما عزز الضغوط الصعودية على الأسعار.

ويكتسب النحاس أهمية متزايدة مع توسع الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المعدن في شبكات الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بها.

الين يصعد والأسهم الآسيوية تتحرك في نطاق متذبذب

ارتفع الين إلى أقوى مستوى له في نحو سبعة أشهر، متجاوزًا مستوى 153 ينًا مقابل الدولار، مع زيادة رهانات المستثمرين على احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.

وفي المقابل، تحركت الأسهم الآسيوية في نطاق متذبذب، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في منطقة الخليج، إلى جانب حالة الترقب لبيانات التضخم الأمريكية.

وتظل تحركات العملات والأسهم مرتبطة بدرجة كبيرة بتوقعات السياسة النقدية العالمية وأسعار الطاقة، خصوصًا في ظل ارتفاع مستوى المخاطر الجيوسياسية والتجارية.

ترامب يصعِّد الضغط على «بومباردييه»

وفي تطور آخر على صعيد التجارة العالمية، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات الخاصة بمنعها من بيع طائراتها في السوق الأمريكية ما لم تبدأ تصنيعها داخل الولايات المتحدة.

وتأتي الخطوة في إطار أحدث حلقات التصعيد التجاري بين واشنطن وأوتاوا، مع تداعيات محتملة على سلاسل الإمداد وعمليات تصنيع الطائرات.

ومع ذلك، يشكك محللون في إمكانية تنفيذ حظر شامل، خصوصًا أن «بومباردييه» تعتمد على محركات أمريكية ولديها شبكة واسعة من الموردين والعمليات داخل الولايات المتحدة.

وتوظف الشركة نحو 3,500 عامل في الولايات المتحدة، كما تتعاون مع نحو 2,800 مورد أمريكي، وتنفق أكثر من 2.5 مليار دولار سنويًا مع الموردين داخل السوق الأمريكية.

أسواق الطاقة والمعادن أمام اختبار جديد

تعكس تحركات النفط والذهب والنحاس والعملات والأسهم حالة من الحساسية المرتفعة في الأسواق العالمية، حيث تتداخل المخاطر الجيوسياسية مع توقعات التضخم والسياسة النقدية والتوترات التجارية.

وفي الوقت الذي تمنح فيه قوة صادرات الصين دفعة جديدة للاقتصاد العالمي، فإن استمرار ضعف الطلب المحلي الصيني والتوترات التجارية يمثلان تحديين أمام استدامة هذا الزخم.

أما أسواق السلع، فتظل رهينة تطورات الشرق الأوسط وحركة الإمدادات، إلى جانب مسار الفائدة الأمريكية والدولار، ما يجعل بيانات التضخم المرتقبة أحد أبرز محفزات الأسواق خلال الأيام المقبلة.