الين يقفز لأعلى مستوى في 6 أشهر.. وأسهم الرقائق تقود مكاسب آسيا
واصل الين الياباني ارتفاعه أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليسجل أقوى مستوياته منذ فبراير الماضي، بدعم من تزايد التوقعات بشأن اتجاه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، بالتزامن مع صعود أسهم شركات الرقائق في كوريا الجنوبية، ما دعم مكاسب الأسواق الآسيوية.
وارتفعت العملة اليابانية بنحو 1% إلى 152.89 ين مقابل الدولار، بعدما صعدت بنسبة 1.2% خلال تعاملات أمس الاثنين، لترتفع مكاسبها منذ بداية سبتمبر إلى نحو 4.2%، وتصبح بذلك الأفضل أداءً بين عملات مجموعة العشر.
أسهم الرقائق تدعم البورصات الآسيوية
وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.4%، بينما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.1%، بدعم من مكاسب شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونج إلكترونيكس».
كما ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 0.4%، مع استمرار تركيز المستثمرين على أسهم قطاع التكنولوجيا.
وتأتي مكاسب الأسواق في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات تحركات البنوك المركزية وتطورات أسعار الطاقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الأسبوع.
توقعات برفع الفائدة تدعم الين
ويأتي صعود الين مع تزايد التوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، خاصة بعد صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية.
كما سجلت الأجور في اليابان خلال يوليو أكبر زيادة في نحو ثلاثة عقود، ما يعزز المبررات الداعمة لتشديد السياسة النقدية.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن السلطات ستعمل على الحفاظ على انتظام أسواق العملات، مشيرة إلى استمرار التواصل الوثيق مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
ويعكس صعود الين الأخير استمرار قوة العملة اليابانية، التي ارتفعت بنحو 4.2% أمام الدولار منذ بداية الشهر، لتتصدر بذلك أداء عملات مجموعة العشر.
النفط يواصل الصعود
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط مكاسبها مع ترقب المتعاملين تفاصيل اتفاق إيراني-عماني يتعلق بإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع زيادة الطلب الصيني الذي ساهم في تشديد المعروض بالسوق.
وارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 0.5% إلى 97.46 دولار للبرميل.
وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة من مخاوف التضخم، كما تضع مزيدًا من الضغوط على البنوك المركزية بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقالت أناستازيا أموروسو، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «بارتنرز غروب»، إن الأسهم العالمية قد تدخل مرحلة من الاستقرار أو التحركات العرضية، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط على قرارات البنوك المركزية.
التضخم الأميركي في صدارة اهتمام الأسواق
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، على أن تختتم بصدور تقرير التضخم الأميركي يوم الجمعة، والذي قد يكون له دور حاسم في تحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفي أسواق أخرى، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.1%، كما انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.77%.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4433 دولارًا للأونصة، مستفيدًا من تراجع الدولار الذي يجعل المعدن النفيس المسعر بالعملة الأميركية أكثر جاذبية للمشترين.
كما سجل النحاس مستوى قياسيًا في بورصة لندن للمعادن، مواصلًا موجة صعود استمرت لأسابيع، بدعم من توقعات بشأن توسيع نطاق الرسوم الجمركية الأميركية لتشمل واردات المعدن المكرر.
نتائج الشركات تحت المراقبة
وبجانب البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق نتائج عدد من الشركات الكبرى، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن أداء قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر صدور نتائج «أوراكل» و«أدوبي» يوم الخميس، وسط اهتمام بتطورات الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثير هذه التكنولوجيا على شركات البرمجيات.
ويرى استراتيجيو «جيه بي مورغان تشيس» أن استمرار نمو أرباح الشركات قد يجعل أي تراجع في أسعار الأسهم فرصة لزيادة المراكز الاستثمارية، في ظل استمرار التوقعات الإيجابية لأداء الأرباح.

