وزير الزراعة يبحث مع وفد ألماني تطبيق تقنيات الزراعة العمودية لإنتاج القمح
استقبل علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وفدًا بحثيًا رفيع المستوى من جمهورية ألمانيا الاتحادية ضم عددًا من الخبراء والمسؤولين المتخصصين، لبحث آفاق وفرص التعاون العلمي والتكنولوجي في مجال الزراعة العمودية والإنتاج في البيئات المتحكم فيها للمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها محصول القمح الذي يمثل حجر الزاويه في منظومة الأمن الغذائي القومي.
وحضر اللقاء الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، والدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور ماهر المغربي نائب رئيس مركز البحوث، إلى جانب الخبير الألماني البروفيسور سينتهولد أسينج أستاذ فسيولوجيا المحاصيل بالجامعة التقنية في ميونخ، والباحث في ذات المجال ماركوس هاوزر، والدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة الأسبق.
وأكد وزير الزراعة خلال اللقاء أن الدولة المصرية تضع ملف الأمن الغذائي في مقدمة أولوياتها وتبحث دائمًا عن حلول علمية مبتكرة لتأمين إنتاجها المحلي من المحاصيل الأساسية وفي مقدمتها القمح.
استخدام تقنيات الزراعة الرأسية والبيئات المغلقة
وأوضح وزير الزراعة أن التوجه نحو استخدام تقنيات الزراعة الرأسية والبيئات المغلقة لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى استبدال الزراعة الحقلية التقليدية أو التخلي عنها، وإنما يمثل مسارًا بحثيًا وتكنولوجيًا مكملًا وداعمًا للإنتاج الزراعي العام.
وأشار وزير الزراعة إلى أن المتغيرات المتسارعة المتمثلة في التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية ومحدودية المساحات الأرضية الصالحة للزراعة فرضت واقعًا جديدًا يتطلب الجاهزية والاستعداد التام للمستقبل، عبر استكشاف كافة الأدوات والتقنيات العلمية الحديثة لتجاوز هذه التحديات.
واطلع وزير الزراعة خلال اللقاء على النتائج والمخرجات الشاملة لورشة العمل الموسعة التي نظمها مركز البحوث الزراعية، والتي ارتكزت محاورها على كيفية الاستفادة من التكنولوجيا الألمانية المتقدمة فيدمج أنظمة الإضاءة الذكية والتحكم الحراري الدقيق مع تطبيقات الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي، لتوفير ظروف نمو مثالية تُضاعف إنتاجية القمح داخل مساحات مكانية محدودة مع تحقيق الحد الأقصى من ترشيد استهلاك المياه.
مذكرة تفاهم ومقترح مشروع بحثي
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على الشروع فورًا في اتخاذ الخطوات التنفيذية لإعداد مذكرة تفاهم ومقترح مشروع بحثي مشترك يجمع بين مركز البحوث الزراعية والجامعة التقنية في ميونخ، بغرض بناء نموذج تجريبي عملي للزراعة العمودية لمحصول القمح وتقييمه بصورة مستمرة من الناحيتين الاقتصادية والبيئية لضمان مدى ملاءمته للظروف المصرية.
وشدد علاء فاروق وزير الزراعة على أن مصر تمتلك كوادر علمية وباحثين على أعلى مستوى من الكفاءة في مجال تربية واستنباط أصناف القمح عالية الإنتاجية، مؤكدًا أن المزاوجة بين الخبرات الوطنية والتقنيات الدولية الحديثة تمهد الطريق لإحداث قفزة علمية حقيقية تضمن استدامة الموارد الزراعية وحماية حقوق الأجيال القادمة.
