الأربعاء 02 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

«تطوير التعليم» يبحث إزالة عوائق العمل الحر.. حلول للحسابات البنكية والضرائب والتأمينات

الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 03:50 م
صندوق تطوير التعليم
صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء

نظم صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، مائدة مستديرة لبحث سياسات العمل الحر وريادة الأعمال، وذلك ضمن مشروع «مهارات القرن الواحد والعشرين وأكاديميات الترخيص الدولية»، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية والتأمينية والقطاع التكنولوجي ومجلس النواب، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين.

واستهدفت المائدة مناقشة سبل تطوير منظومة العمل الحر وريادة الأعمال، ودعم الشباب وتمكينهم من الاستفادة من فرص العمل المتاحة محليًا وإقليميًا ودوليًا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل وتزايد الاعتماد على الاقتصاد الرقمي والعمل عن بُعد.

ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

وتأتي المائدة المستديرة في إطار جهود صندوق تطوير التعليم لربط منظومة التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتعزيز قدرات الشباب في المجالات المرتبطة بالعمل الحر وريادة الأعمال، بما يساعدهم على الانتقال من مرحلة اكتساب المهارات إلى توظيفها والاستفادة منها في الحصول على فرص عمل حقيقية.

وناقش المشاركون عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها أحدث السياسات المنظمة للعمل الحر والتعاقد الحر وريادة الأعمال في مصر، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، خاصة ما يتعلق بالحسابات البنكية والضرائب والتأمينات.

كما بحث الاجتماع سبل رفع الوعي بهذه السياسات والإجراءات، وتطوير برامج التثقيف وتنمية القدرات، فضلًا عن تحديد عدد من التوصيات والمهام العاجلة التي يمكن أن تسهم في تنشيط منظومة العمل الحر وريادة الأعمال.

رشا شرف: نريد تحويل المهارات إلى فرص عمل حقيقية

وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن تنظيم المائدة يأتي ضمن توجه الصندوق للانتقال بمنظومة تمكين الشباب من مرحلة اكتساب المهارات إلى مرحلة توظيفها وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية.

وأوضحت أن التغيرات المتسارعة في سوق العمل تتطلب بناء منظومة متكاملة تجمع بين المهارات المهنية والتكنولوجية وريادة الأعمال، إلى جانب المعرفة بالجوانب التنظيمية والقانونية والمالية المرتبطة بالعمل الحر.

وأشارت إلى أن دعم الشباب لا يتوقف عند التدريب فقط، وإنما يشمل تعريفهم بالإجراءات والسياسات المنظمة للعمل الحر، وتوفير المعلومات والخدمات التي تساعدهم على ممارسة أنشطتهم بصورة أكثر تنظيمًا، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على الوصول إلى الفرص والأسواق الدولية.

وأضافت أن المائدة تستهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتطوير برامج التوعية والتثقيف، وربط التدريب بالفرص الفعلية في سوق العمل، بما يرفع قدرة الشباب على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

مجلس النواب: تيسير الإجراءات لدعم الشباب

من جانبها، أكدت الدكتورة نسرين عمر، عضو مجلس النواب، أهمية استمرار الحوار بين الجهات المعنية بالعمل الحر وريادة الأعمال، والعمل على تذليل العقبات التي تواجه الشباب الراغبين في دخول هذا القطاع أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة.

وأشارت إلى أهمية توفير المعلومات بصورة واضحة ومبسطة، وتيسير الإجراءات، ورفع وعي الشباب بحقوقهم والتزاماتهم، باعتبارها عوامل أساسية لبناء بيئة أكثر دعمًا لريادة الأعمال.

وأضافت أن تمكين الشباب يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التدريب والتوعية والإرشاد، إلى جانب تيسير تعاملهم مع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية، بما يساعد على تحويل المهارات والأفكار إلى أنشطة اقتصادية وفرص عمل مستدامة.

الاتصالات: العمل الرقمي يفتح أسواقًا خارج الحدود

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور هشام فاروق، مستشار التطوير التكنولوجي والمشرف العام على مبادرة رواد مصر الرقمية بوزارة الاتصالات، أن تأهيل الشباب للاقتصاد الرقمي لا يقتصر على امتلاك المهارات التقنية، وإنما يتطلب أيضًا فهم البيئة المنظمة للعمل الحر وريادة الأعمال، والقدرة على التعامل مع المتطلبات المختلفة المرتبطة بالعمل في الأسواق الرقمية.

وأوضح أن انتشار العمل عن بُعد والمنصات الرقمية أتاح فرصًا جديدة أمام الشباب المصري للوصول إلى أسواق خارج الحدود، وهو ما يتطلب تطوير برامج متكاملة تجمع بين التدريب التقني والتوعية والإرشاد، لمساعدتهم على الانتقال من مرحلة اكتساب المهارة إلى اقتناص الفرص وممارسة العمل بصورة منظمة ومستدامة.

بنك مصر: تيسير تحويل مستحقات العاملين عبر المنصات الدولية

وفي إطار دعم العاملين عبر منصات العمل الحر الدولية، أكد أحمد عادل، مدير عام الشمول المالي ببنك مصر، أن التعاون مع صندوق تطوير التعليم ساهم في التواصل مع عدد من منصات ريادة الأعمال والعمل الحر الدولية، بهدف تيسير تحويل مستحقات الشباب المصري العاملين عبر هذه المنصات، وفقًا لقواعد النظام المصرفي المصري.

وأوضح أن عددًا من المنصات الدولية استجاب لهذه الجهود، وأضاف إمكانية التحويل باستخدام رقم الحساب المصرفي الدولي «IBAN» ضمن وسائل الدفع المتاحة، بما يساعد الشباب المصري على الحصول على مستحقاتهم من العمل عبر المنصات الدولية، ويدعم استفادتهم من فرص العمل الحر العابرة للحدود.

توصيات لتطوير منظومة العمل الحر

وتوصل المشاركون إلى عدد من التوصيات التي تستهدف تطوير آليات التوعية بالسياسات والإجراءات المنظمة للعمل الحر وريادة الأعمال، وإعداد محتوى مبسط يشرح الجوانب القانونية والضريبية والتأمينية والمصرفية، إلى جانب المهارات المهنية والتكنولوجية المطلوبة.

كما تضمنت المناقشات أهمية تعزيز قنوات الإرشاد والدعم، وربط برامج التدريب والتأهيل بالمنصات والأسواق التي توفر فرص العمل الحر، بما يزيد قدرة الشباب على الوصول إلى الفرص المتاحة والاستفادة منها.

وشدد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والتأميني والجهات المعنية بالتكنولوجيا والتدريب وريادة الأعمال، بهدف إزالة التحديات التي تواجه الشباب، وتعزيز جاهزيتهم للاستفادة من فرص العمل الحر، خاصة في الأسواق الرقمية والإقليمية والدولية.

وشهدت المائدة مشاركة ممثلين عن وزارات العمل والاتصالات والمالية، والتأمينات الاجتماعية، وبنك مصر، إلى جانب شركة IBDL وصندوق تطوير التعليم، وعدد من المتخصصين في مجالات التدريب والتكنولوجيا وريادة الأعمال والشؤون القانونية والتربوية.