المركزي الإماراتي يفتح تفتيشًا عاجلًا لفروع بنك مصر بعد قرار وزارة الخزانة الأمريكية
قرر مصرف الإمارات المركزي تنفيذ عملية تفتيش عاجلة ومراجعة متعمقة لفروع بنك مصر العاملة داخل الدولة، وذلك في أعقاب اقتراح وزارة الخزانة الأمريكية منع المؤسسات المالية التابعة لها من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية لـ«بنك مصر الإمارات» أو نيابة عنه.
وتأتي الخطوة الإماراتية في إطار تداعيات الإجراء الأمريكي المرتبط بعملية «النبذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، التي تستهدف القنوات المالية المرتبطة بإيران.
وأوضح مصرف الإمارات المركزي، في بيان صادر اليوم، أن التفتيش سيشمل الفترة المحددة في بيان السلطات الأمريكية، مع التركيز على الشركات التي تتعامل مع بنك مصر.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اقترحت أمس الجمعة منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية لـ«بنك مصر الإمارات» أو نيابة عنه، ضمن الإجراءات التي تستهدف القنوات المالية المرتبطة بإيران.
الإمارات تدرس وضع بنك مصر
ويبحث مصرف الإمارات المركزي الخيارات المتاحة بشأن وضع بنك مصر في الدولة، حال تقرر اتخاذ التدبير الخاص به بعد استكمال الإجراءات وفقًا للقوانين الأمريكية.
وأكد المصرف أنه سيتخذ القرار المناسب في حينه، مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه داخل الدولة.
وفي المقابل، أعلن بنك مصر أن فرعه في الإمارات مستمر في تقديم خدماته المصرفية، مع الالتزام بالوفاء بجميع حقوق العملاء والأطراف ذات العلاقة، مشيرًا إلى تواصله مع وزارة الخزانة الأمريكية بشأن الإجراء التنظيمي المقترح في إطار العقوبات المتعلقة بإيران.
وبحسب تقديرات شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، عالج «بنك مصر الإمارات» معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2024 وحتى يونيو 2026، لصالح 103 شركات تقول الوزارة إنها قد تكون جزءًا من شبكات مصرفية إيرانية موازية.
مخاوف من مخاطر السمعة
وأشار مصرف الإمارات المركزي إلى أن فروع بنك مصر العاملة في الدولة تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها، مؤكدًا توقعه من البنوك المرخصة داخل الإمارات عدم تعريض النظام المالي للدولة لمخاطر السمعة.
كما شدد على ضرورة احترام قوانين وأنظمة الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية في تنفيذ المعاملات، وعدم إساءة استخدام البنية التحتية المالية المتطورة في الإمارات.
من جانبه، أكد بنك مصر أنه يتعامل مع الإجراءات والبيانات والتقديرات الواردة فيها بمنتهى الجدية والاهتمام، وأنه يدرسها بصورة دقيقة، مع استمرار التواصل مع وزارة الخزانة الأمريكية للحصول على مزيد من المعلومات والتعاون، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة وتقديم رده إلى الجهات المعنية خلال المدة المحددة.
المركزي المصري يوضح نطاق الإجراء
وكان البنك المركزي المصري قد أوضح في وقت سابق أن الإجراء المقترح يقتصر على معاملات فرع بنك مصر في الإمارات مع المراسلين بالدولار الأمريكي فقط.
وأكد البنك المركزي المصري أن تأثير هذه الإجراءات لا يمتد إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري، بما في ذلك بنك مصر داخل جمهورية مصر العربية أو أي من فروعه الخارجية الأخرى.
وأشار إلى استمرار الاتصالات مع الجانب الأمريكي بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية بشأن هذه الإجراءات، مؤكدًا في الوقت نفسه قوة وصلابة القطاع المصرفي المصري.
