الجمعة 28 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

وزير الاستثمار يبحث مع سفير سنغافورة زيادة الاستثمارات والصادرات.. فرص جديدة للشركات

الجمعة 28/أغسطس/2026 - 04:35 م
وزير الاستثمار يفتح
وزير الاستثمار يفتح ملفات التجارة مع سنغافورة

بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع دومينيك جوه، سفير سنغافورة لدى مصر، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، مع التركيز على زيادة الاستثمارات السنغافورية في السوق المصرية، وجذب استثمارات جديدة، إلى جانب دعم الصادرات المصرية وفتح مزيد من الفرص أمام الشركات في الأسواق الإقليمية والدولية.

وجاء اللقاء في إطار تحركات الدولة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الأسواق العالمية، والاستفادة من الخبرات السنغافورية في عدد من المجالات التي ترتبط بأولويات الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الخدمات المالية والتحول الرقمي والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وزير الاستثمار: نستهدف تطوير العلاقات الاقتصادية مع سنغافورة

وأكد وزير الاستثمار أهمية البناء على التطور الإيجابي الذي شهدته العلاقات المصرية السنغافورية خلال الفترة الماضية، والعمل على نقل التعاون بين البلدين إلى مرحلة أكثر تقدمًا تقوم على زيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز حركة التجارة.

وأشار محمد فريد إلى أهمية الاستفادة من الخبرات السنغافورية المتقدمة في إدارة المراكز المالية، والخدمات المالية، والتحول الرقمي، واللوجستيات، بما يدعم جهود تطوير بيئة الاستثمار والأعمال في مصر.

كما شدد على أهمية زيادة نفاذ المنتجات المصرية ذات القدرة التنافسية إلى السوق السنغافورية، وفتح قنوات جديدة أمام الشركات المصرية للوصول إلى الأسواق الخارجية.

فرص جديدة أمام الشركات السنغافورية في مصر

وتناول الاجتماع فرص توسيع نطاق الاستثمارات السنغافورية القائمة في مصر، إلى جانب العمل على جذب استثمارات جديدة، مع التركيز على القطاعات الصناعية والإنتاجية.

كما جرى بحث إمكانية تشجيع الشركات السنغافورية على استخدام مصر كمركز للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وكذلك اتفاقيات التجارة التي تربط السوق المصرية بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

ويمثل هذا التوجه فرصة أمام المستثمرين السنغافوريين للاستفادة من مصر كقاعدة صناعية وتصديرية، بما يعزز القدرة على الوصول إلى عدد أكبر من الأسواق، ويدعم توسع الشركات الأجنبية داخل السوق المصرية.

زيادة الصادرات المصرية إلى سنغافورة

وتطرق اللقاء إلى ملف زيادة الصادرات المصرية إلى السوق السنغافورية، والعمل على تحسين الميزان التجاري بين البلدين، من خلال تحديد المنتجات المصرية التي تمتلك فرصًا حقيقية للنمو والمنافسة.

ويستهدف الجانبان دراسة احتياجات السوق السنغافورية ومتطلبات النفاذ إليها، بما يساعد الشركات المصرية على التعرف على الفرص المتاحة وتطوير قدرتها على التصدير، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها المنتجات المصرية بميزة تنافسية.

ويأتي تعزيز الصادرات ضمن توجه أوسع لزيادة قدرة الاقتصاد المصري على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتنويع الوجهات التصديرية، بالتوازي مع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

تعاون مصري سنغافوري في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد

وشملت المباحثات الاستفادة من التجربة السنغافورية في مجال الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل أهمية هذا القطاع لدعم حركة التجارة والاستثمار.

كما جرى بحث إمكانية تطوير البنية اللوجستية والمناطق الصناعية ومراكز التوزيع في مصر، بما يسهم في رفع كفاءة حركة السلع وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين والشركات.

وتعد سنغافورة من التجارب البارزة في مجالات الإدارة اللوجستية والتجارة والخدمات، وهو ما يفتح المجال أمام مصر للاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير منظومة سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية المناطق الصناعية.

شهادات الكربون والاستدامة على مائدة المباحثات

وتناول اللقاء كذلك إمكانية إدراج ملف شهادات الكربون والاستدامة ضمن مجالات التعاون المستقبلية بين مصر وسنغافورة.

ويأتي ذلك في ظل تنامي الاهتمام العالمي بالاستثمارات المستدامة والاقتصاد الأخضر، وحرص الشركات العالمية على الالتزام بالمعايير البيئية ومتطلبات خفض الانبعاثات.

ومن شأن التعاون في هذه المجالات أن يفتح فرصًا جديدة أمام الشركات والمستثمرين في قطاعات مرتبطة بالاستدامة والتحول الأخضر.

بعثة ترويجية إلى سنغافورة للتعريف بفرص الاستثمار في مصر

كما بحث الجانبان إمكانية تنظيم بعثة ترويجية إلى سنغافورة بهدف استعراض فرص الاستثمار المتاحة في مصر، والتعريف بالمشروعات والقطاعات ذات الأولوية أمام مجتمع الأعمال السنغافوري.

ومن المنتظر أن تسهم مثل هذه التحركات في تعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين والشركات، والتعريف بالحوافز والفرص المتاحة في السوق المصرية، إلى جانب دعم خطط جذب استثمارات جديدة.

وأكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة، ومتابعة خطط توسع الشركات السنغافورية الموجودة في مصر، والعمل على جذب مشروعات جديدة، فضلًا عن بحث أي تحديات قد تواجه المستثمرين والعمل على معالجتها.

مصر وسنغافورة.. شراكة اقتصادية تستهدف التوسع

وتعكس مباحثات وزير الاستثمار مع سفير سنغافورة توجهًا نحو تعميق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وسنغافورة، ليس فقط من خلال زيادة حجم الاستثمارات، ولكن أيضًا عبر توسيع مجالات التعاون التجاري والصناعي واللوجستي والمالي.

وتسعى مصر خلال المرحلة الحالية إلى تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الاستثمارات القائمة، وتحويل السوق المحلية إلى مركز للإنتاج والتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.

ومن المتوقع أن يمثل استمرار التواصل بين الجانبين خطوة مهمة لدعم الشركات السنغافورية العاملة في مصر، وتحفيز مستثمرين جدد على دراسة الفرص المتاحة، بالتزامن مع جهود زيادة الصادرات المصرية وتحسين الميزان التجاري بين البلدين.