الأحد 23 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

البورصة المصرية تطلق حافزًا جديدًا لدعم قيد الشركات الصغيرة والمتوسطة

الأحد 23/أغسطس/2026 - 05:30 م
حافزًا جديدًا لدعم
حافزًا جديدًا لدعم قيد الشركات الصغيرة والمتوسطة

أعلنت البورصة المصرية و جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عن خطوة جديدة لتفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين، بهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على القيد بسوق الأوراق المالية، وتوفير مزيد من الأدوات التمويلية التي تساعدها على التوسع والنمو.

وفي هذا الإطار، أصدر عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، قرارًا تنفيذيًا يحدد ضوابط وشروط إعفاء الشركات الراغبة في القيد لأول مرة بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة من مقابل الخدمات الإدارية، على أن تستفيد أول 20 شركة تستوفي متطلبات ومستندات قيد أسهمها من الإعفاء الكامل، وذلك بشرط استيفاء المتطلبات قبل نهاية يوم 30 سبتمبر 2026.

ويأتي القرار تنفيذًا لقرار مجلس إدارة البورصة المصرية الصادر في جلسته المنعقدة بتاريخ 8 يوليو 2026، والذي اشترط للاستفادة من الإعفاء أن تكون الشركة المرشحة للقيد من بين الشركات التي يرشحها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في إطار الشراكة القائمة بين الجانبين.

إعفاء أول 20 شركة من مقابل الخدمات

ويشمل الإعفاء المقرر الخدمات الإدارية المستحقة عن فحص ودراسة طلبات القيد، وضم الأوراق المالية إلى جداول البورصة، إلى جانب مقابل نشر القوائم المالية، وذلك مع الالتزام بأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذًا لهما.

كما وضع القرار عددًا من المتطلبات أمام الشركات الراغبة في الاستفادة من الحافز، من بينها تقديم خطط عمل للسنوات الثلاث المقبلة، على أن تكون معتمدة من الراعي أو أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويجب أن تتضمن خطط العمل المستهدفات التي وضعتها الشركات للتوسع، وزيادة رأس المال، والأرباح المتوقعة، بما يساعد على تقييم خطط النمو المستقبلية للشركات الراغبة في القيد وتعزيز قدرتها على الاستفادة من سوق المال.

تمويل الشركات ذات القوائم المالية المعتمدة

وبموجب التعاون بين البورصة المصرية و جهاز تنمية المشروعات، يسمح الجهاز بتمويل الشركات التي لديها قوائم مالية معتمدة من مراقبي حسابات مسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي، وذلك وفقًا للوائح وقواعد التمويل الخاصة بالجهاز.

ويستهدف هذا الإجراء إزالة أحد العوائق أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيعها على استكمال متطلبات القيد بالبورصة، دون أن يؤثر ذلك على فرص حصولها على التمويل المتاح من جهاز تنمية المشروعات.

عمر رضوان: تخفيف الأعباء وتشجيع الشركات الواعدة

وأكد عمر رضوان أن الحافز الجديد، وطبقًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الشركات الواعدة وتشجيعها على التحول إلى شركات مقيدة بالبورصة.

وأوضح أن القيد في سوق الأوراق المالية يمكن أن يدعم خطط توسع الشركات ويرفع قدرتها على النمو والمنافسة، إلى جانب إتاحة فرص أكبر أمامها لجذب الاستثمارات والحصول على مصادر متنوعة للتمويل من خلال سوق المال.

وأضاف أن المبادرة تأتي في إطار توجه البورصة المصرية لتطوير سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم مزيد من الحوافز أمام الشركات الواعدة للانضمام إلى سوق المال، بما يسهم في زيادة قاعدة الشركات المقيدة وتنشيط دور البورصة في دعم الاقتصاد الوطني.

مصطفى حسن: نعمل على قيد المزيد من الشركات

من جانبه، أكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أهمية التعاون مع البورصة المصرية لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيد، معتبرًا أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر.

وأوضح أن التعاون يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات والمشروعات العاملة في مختلف الأنشطة للاستفادة من أدوات التمويل والاستثمار المتاحة في سوق الأوراق المالية، بما يدعم فرص النمو والتوسع ويرفع قدرتها التنافسية.

وأشاد بالحافز الجديد الذي أقرته البورصة المصرية لتخفيف الأعباء عن الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في القيد، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات أبدى بالفعل اهتمامًا بالقيد في البورصة، ويجري تقديم الدعم اللازم لها لاستكمال إجراءات القيد بعد استيفاء المتطلبات.

وأكد استمرار جهاز تنمية المشروعات في تفعيل بروتوكول التعاون مع البورصة المصرية بهدف دعم قيد المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونشر الثقافة المالية وتبسيط إجراءات القيد، إلى جانب تمويل الشركات التي لديها قوائم مالية معتمدة من مراقبي حسابات مسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي، وفقًا لقواعد ولوائح التمويل المعمول بها.

متابعة خطط الشركات بعد القيد

ويتضمن القرار آليات لمتابعة تنفيذ الخطط المستقبلية للشركات المستفيدة من المبادرة من خلال قطاع الإفصاح بالبورصة، بما يساعد على متابعة مدى التزام الشركات بخططها والتقدم نحو تحقيق مستهدفاتها.

كما أجاز القرار إمكانية تكرار الإعفاء لفترات أخرى، وذلك في ضوء تقييم نتائج المبادرة ومدى تحقق الجدوى المستهدفة منها.

وخلال الفترة الماضية، نظمت البورصة المصرية بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات سلسلة من ورش العمل لتعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة بمزايا ومتطلبات القيد، ورفع الوعي بأهمية سوق الأوراق المالية باعتباره إحدى قنوات التمويل المستدام التي يمكن للشركات الاعتماد عليها في دعم خطط النمو والتوسع.

وتعكس المبادرة توجهًا متزايدًا نحو تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري، وتسهيل وصولها إلى مصادر التمويل، بما يدعم قدرتها على التوسع والمنافسة وتوفير فرص العمل، ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.