المركزي المصري يرفع توقعات النمو.. والتضخم يفرض الحذر
رفع البنك المركزي المصري توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي الحالي إلى 4.9%، بزيادة قدرها 0.1% مقارنة بتقديراته السابقة، كما رفع تقديره لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي إلى 5%.
وتأتي التوقعات الجديدة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي غدًا الخميس، والذي تترقب الأسواق خلاله قرار أسعار الفائدة، بعد أن أبقت اللجنة في اجتماع يوليو الماضي على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.
المركزي يرفع توقعات النمو إلى 5%
أوضح البنك المركزي المصري، في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من 2026 الصادر اليوم، أن رفع توقعات النمو للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027 يرجع بصورة رئيسية إلى ارتفاع المساهمة المتوقعة لقناة السويس مقارنة بالافتراضات الواردة في تقرير السياسة النقدية السابق.
وتوقع البنك أن يسجل النمو الاقتصادي متوسطًا قدره 5.4% خلال السنة المالية 2027/2028، مدفوعًا بشكل رئيسي بأداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، ولا سيما نشاط السياحة.
وأشار إلى أن تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحلول السنة المالية 2027/2028 سيكون مدعومًا بتوقعات استكمال دورة التيسير النقدي.
التضخم يتسارع مؤقتًا قبل استئناف التراجع
في المقابل، توقع البنك المركزي المصري أن يشهد معدل التضخم العام تسارعًا مؤقتًا خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا جزئيًا بالأثر السلبي لفترة الأساس، قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًا.
ويستهدف البنك عودة التضخم إلى نطاق المعدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، موضحًا أن المسار المتوقع يتسق مع المستوى المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية، بدعم من استمرار الأوضاع النقدية التقييدية على مدار أفق التوقعات.
مخاطر الصراع الإقليمي تضغط على توقعات التضخم
وأشار البنك المركزي إلى أن آفاق التضخم لا تزال عرضة للمخاطر، خاصة في ظل السيناريوهات المرتبطة بتصاعد أو انحسار الصراع الإقليمي الراهن.
وتوقع أن يتراوح متوسط معدل التضخم العام بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026/2027، وبين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027/2028، وفقًا للسيناريوهات المحتملة للصراع.
وتأتي هذه التوقعات مقارنة بمتوسط تضخم بلغ 13.3% خلال السنة المالية 2025/2026.
استقرار نسبي للنمو العالمي خلال 2026
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، توقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي العالمي، مرجحًا بأوزان حجم التجارة بين مصر وشركائها التجاريين الرئيسيين، نحو 2.2% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل نحو 2.3% خلال الربع الأول.
ويرجح البنك استقرار النمو العالمي بصورة عامة عند مستوياته الحالية خلال ما تبقى من عام 2026، قبل أن يشهد تحسنًا تدريجيًا مع بداية عام 2027.
الأسواق تترقب قرار الفائدة غدًا
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده غدًا الخميس 20 أغسطس، وسط ترقب لمصير أسعار الفائدة.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماع يوليو الماضي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم.
وتأتي توقعات النمو الأكثر تفاؤلًا في الوقت الذي يواجه فيه البنك المركزي تحديًا يتمثل في تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي من خلال التيسير النقدي، والحفاظ على مسار التضخم النزولي في ظل المخاطر المحلية.
