الأربعاء 19 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

هبوط حاد للأسهم الآسيوية.. الرقائق تقود موجة الخسائر وسط صعود عوائد السندات

الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 10:19 ص
الأسهم الأسيوية
الأسهم الأسيوية

فتحت أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات اليوم الأربعاء على ضغوط بيعية قوية، مع تزايد مخاوف المستثمرين من استمرار ارتفاع تكاليف التمويل وتفاقم التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى تقليص انكشافهم على الأصول الأكثر مخاطرة، وفي مقدمتها أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنحو 2%، بينما تعرضت البورصة الكورية الجنوبية لخسائر أكبر بلغت 5.5%، في ظل موجة بيع واسعة طالت شركات الرقائق الإلكترونية.

أسهم الرقائق تتصدر خسائر الأسواق

كانت شركات أشباه الموصلات في مقدمة الأسهم المتراجعة، بعدما امتدت موجة البيع التي شهدتها أسهم القطاع في الأسواق الأمريكية إلى البورصات الآسيوية.

وانخفض سهما «سامسونج إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 7% لكل منهما، بينما تراجع سهم «كيوكسيا هولدنغز» في طوكيو بنحو 9%.

كما انخفض مؤشر آسيوي يتتبع شركات الرقائق بنحو 3.1%، مع تراجع أسهم «تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشرينغ» و«رينيساس إلكترونيكس»، في الوقت الذي هبط فيه مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة بنسبة 5% خلال جلسة الثلاثاء، مسجلًا أكبر انخفاض له منذ أواخر يوليو.

عوائد السندات تزيد الضغط على التكنولوجيا

تزامنت موجة الهبوط في الأسهم مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعدما دفعت عمليات البيع في أسواق الدخل الثابت العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2025.

واستقر العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.69%، بعدما تراجع نقطة أساس واحدة، بينما وصلت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عام 2007.

ويمثل ارتفاع العوائد تحديًا خاصًا أمام شركات التكنولوجيا والحوسبة المتقدمة، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى زيادة أعباء تمويل المشروعات والاستثمارات الضخمة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن حجم الإنفاق الرأسمالي المستقبلي للشركات العاملة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التوترات الجيوسياسية تعزز مخاوف المستثمرين

لم تقتصر الضغوط على الأسواق المالية، إذ ساهم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في تعزيز اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأقل مخاطرة.

وارتفع خام برنت إلى أكثر من 91 دولارًا للبرميل، مواصلًا صعوده لليوم الرابع على التوالي، بعدما حقق ارتفاعًا بنسبة 4.5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، وسط استمرار حالة الغموض بشأن تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وعدم ظهور مؤشرات واضحة على التوصل إلى تسوية.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار التوترات إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة، بما قد يرفع أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

الذهب يتماسك والروبوتات تسجل قفزة استثنائية

وسط اضطرابات الأسواق، استقر الذهب بالقرب من مستوى 4340 دولارًا للأونصة، بعد تسجيله أكبر انخفاض له في نحو شهر، في ظل تأثير موجة بيع السندات واستمرار حالة الجمود المرتبطة بمضيق هرمز على حركة المعدن النفيس.

وفي المقابل، شهدت سوق الأسهم الصينية تحركًا لافتًا مع صعود سهم «يونيتري روبوتيكس» بنسبة 629% في أول جلسة تداول له في شنغهاي، بعدما جمعت الشركة نحو 6.1 مليار يوان، بما يعادل قرابة 904 ملايين دولار، من خلال طرح عام أولي.

ويأتي هذا الطرح باعتباره خطوة بارزة في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر، إذ أصبحت الشركة أول مصنع لهذا النوع من الروبوتات يتم تداول أسهمه في بر الصين الرئيسي.

وتعكس تحركات الأسواق الآسيوية حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين حاليًا، في ظل تداخل عدة عوامل ضاغطة، أبرزها ارتفاع عوائد السندات، ومخاوف التضخم، وزيادة تكاليف الاقتراض، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تهدد بإبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.