الأهلي ممكن تدرس إطلاق بنك رقمي.. وتستهدف 300 مليار جنيه عمليات بنهاية 2026
تبحث شركة «الأهلي ممكن» إمكانية التقدم إلى البنك المركزي المصري للحصول على ترخيص يتيح لها إنشاء بنك رقمي خلال الفترة المقبلة، في إطار توجهها لتوسيع نشاطها في مجال الخدمات المالية والمدفوعات الإلكترونية، بحسب أحمد فاروق غازي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة.
وقال أحمد فاروق غازي إن «الأهلي ممكن» تتابع عن كثب التطورات التي يشهدها ملف البنوك الرقمية في السوق المصرية، وتدرس فرص الدخول في هذا النشاط، إلا أن الشركة لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ المشروع، كما لم تحدد موعدًا زمنيًا لإطلاقه حال اتخاذ قرار المضي قدمًا فيه.
ويأتي بحث إطلاق البنك الرقمي في وقت تشهد فيه السوق المصرية توسعًا ملحوظًا في الاعتماد على الخدمات المالية الرقمية، مدفوعًا بالنمو المتواصل في استخدام التكنولوجيا، وزيادة أعداد الأفراد والشركات الذين يعتمدون على حلول الدفع الإلكتروني في معاملاتهم اليومية.
وأوضح غازي أن السوق المصرية ما زالت تمتلك فرصًا كبيرة للنمو في قطاعات المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية، في ظل ارتفاع معدلات استخدام الحلول التكنولوجية واتساع قاعدة المتعاملين مع الخدمات المالية التي يتم تقديمها عبر المنصات الرقمية.
الأهلي ممكن تستهدف 300 مليار جنيه عمليات بنهاية العام
وكشف الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «الأهلي ممكن» أن الشركة تستهدف الوصول إلى حجم عمليات يقترب من 300 مليار جنيه بنهاية عام 2026، مستفيدة من استمرار نمو الطلب على خدمات الدفع الإلكتروني واتساع قاعدة العملاء والمستخدمين للخدمات المالية الرقمية.
وأشار إلى أن الشركة حققت خلال الفترة الماضية معدلات نمو قوية في حجم العمليات المنفذة من خلال منصتها، بدعم من زيادة الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب التوسع في شبكة نقاط تقديم الخدمات، والعمل على تطوير المنتجات والحلول الرقمية بما يتناسب مع احتياجات العملاء.
وأكد أن النمو الذي تحققه الشركة يرتبط بصورة مباشرة بالتغير الذي يشهده سلوك المستخدمين واتجاههم بصورة أكبر نحو الخدمات الإلكترونية، وهو ما يدفع «الأهلي ممكن» إلى مواصلة تطوير أدواتها ومنتجاتها لتعزيز قدرتها على الاستفادة من هذا التحول.
المنافسة مع البنوك الرقمية الجديدة لا تهدد الشركة
وحول دخول بنوك رقمية جديدة إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، ومن بينها البنك الرقمي المرتقب لبنك مصر والبنك الرقمي التابع للبنك التجاري الدولي «CIB»، أكد غازي أن زيادة عدد المؤسسات العاملة في هذا المجال لا تمثل تهديدًا مباشرًا لنشاط «الأهلي ممكن».
وأوضح أن اتساع قاعدة المنافسة داخل سوق الخدمات الرقمية يمكن أن يكون عاملًا إيجابيًا بالنسبة للقطاع ككل، لأنه يدفع الشركات إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة للعملاء، والعمل على تطوير منتجات جديدة وحلول مبتكرة تلبي احتياجات المستخدمين بصورة أكثر كفاءة.
وأضاف أن زيادة المنافسة من شأنها أيضًا دعم معدلات انتشار الخدمات المالية الرقمية في مصر، وتعزيز توجه الأفراد والشركات نحو استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، بما يساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية ودعم جهود الشمول المالي.
وأشار غازي إلى أن سوق المدفوعات الرقمية في مصر لا تزال أمامها مراحل واسعة من النمو، وهو ما يوفر مساحة كبيرة أمام الشركات والمؤسسات المالية المختلفة لزيادة أعمالها، وتوسيع منتجاتها، وتحقيق معدلات نمو جديدة خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن استراتيجية «الأهلي ممكن» في الوقت الراهن تركز بصورة أساسية على السوق المصرية، من خلال تعميق حضور الشركة وزيادة حصتها السوقية والاستفادة من الفرص التي يوفرها النمو السريع في قطاع المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية.
وأوضح أن الشركة لا تضع ضمن خططها الحالية التوسع خارج مصر، إذ تتركز الأولوية على تعزيز النشاط المحلي، وتوسيع نطاق الخدمات والمنتجات الرقمية، وزيادة قاعدة المستخدمين، بما يساعدها على تحقيق مستهدفاتها وتعظيم الاستفادة من فرص النمو المتاحة في السوق المصرية.
وتواصل «الأهلي ممكن» العمل على تطوير بنيتها الرقمية وشبكة خدماتها في ظل التحول المتزايد نحو المدفوعات الإلكترونية، مع متابعة تطورات السوق المصرفية الرقمية ودراسة الفرص التي يمكن أن تتيح لها التوسع مستقبلًا في الخدمات المالية الرقمية.
