الاحتياطي النفطي الأمريكي يهبط لأدنى مستوى منذ 1982
تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي بنحو 5.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 293.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى تسجله منذ عام 1982، وفق بيانات وزارة الطاقة الأميركية الصادرة الاثنين 17 أغسطس 2026.
سحب ملايين البراميل وسط أزمة إمدادات عالمية
يأتي انخفاض المخزونات الأميركية في وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية ضغوطًا متزايدة بسبب الحرب مع إيران واضطراب حركة صادرات الخام عبر مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر في مارس الماضي بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، بعد تأثر صادرات النفط نتيجة عرقلة حركة الشحن عبر المضيق، في خطوة استهدفت دعم الأسواق وتعويض جانب من اضطرابات الإمدادات.
وقبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، كانت مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي تبلغ نحو 415 مليون برميل، ما يعكس حجم التراجع الذي شهدته خلال الأشهر الماضية.
أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ
وتأتي التحركات الأميركية ضمن إجراء منسق للدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، يستهدف ضخ نحو 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ في أسواق النفط العالمية، في أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخ الوكالة.
ويثير انخفاض المخزون الأميركي إلى مستويات تاريخية مخاوف بشأن قدرة واشنطن على التعامل مع أزمات الطاقة المستقبلية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر في إمدادات النفط العالمية.
مخاوف بشأن الكهوف الملحية
وحذر خبراء في قطاع الطاقة من أن السحب المكثف من الاحتياطي قد يفرض ضغوطًا على الكهوف الملحية التي يُخزن فيها النفط، خصوصًا مع وصول المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
ويُخزن النفط الأمريكي في نحو 60 كهفًا ملحيًا عميقًا موزعة على أربعة مواقع رئيسية في ولايتي تكساس ولويزيانا على ساحل الخليج.
في المقابل، نفت وزارة الطاقة الأمريكية المخاوف المتعلقة بسلامة الكهوف، مؤكدة أنها تظل ممتلئة باستمرار، وأن التغير يتركز في نسبة النفط إلى المياه داخلها. وشددت الوزارة على أن الاحتياطي الاستراتيجي يمثل أصلًا حيويًا للأمن القومي الأميركي، ويظل أداة رئيسية لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة.


