استقرار أسعار المنازل في الصين خلال يوليو.. والعقارات تواصل مواجهة ضعف الطلب
حافظت أسعار المنازل الجديدة في الصين على حالة من الاستقرار النسبي خلال شهر يوليو 2026، في مؤشر يعكس استمرار الصعوبات التي يواجهها قطاع العقارات في البلاد، خاصة مع ضعف الطلب المحلي وعدم ظهور تعافٍ قوي في سوق الإسكان حتى الآن.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار حالة الركود التي تسيطر على القطاع العقاري الصيني، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد الأوسع، مع استمرار تأثير تراجع مبيعات المنازل وانخفاض قيمة الأصول على قرارات الأسر والشركات المتعلقة بالإنفاق والاستثمار.
ورغم تحسن نشاط بعض القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها التصنيع والصادرات، فإن استمرار ضعف قطاع العقارات حد من تأثير هذا التحسن على الاقتصاد المحلي، في ظل الضغوط التي يواجهها الاستهلاك والاستثمار نتيجة تراجع الثقة في سوق الإسكان.
وأظهرت البيانات الخاصة بسوق العقارات في الصين أن أسعار المنازل الجديدة تراجعت خلال يوليو 2026 بنسبة 0.10% على أساس شهري، وهي النسبة نفسها التي سجلتها الأسعار في يونيو الماضي، ما يشير إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي دون حدوث تحسن واضح في اتجاهات الأسعار.
وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار المنازل الجديدة في يوليو بنسبة 3.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، إلا أن وتيرة التراجع أظهرت تحسنًا محدودًا مقارنة بالقراءة السابقة، التي سجلت انخفاضًا سنويًا بنسبة 3.3%.
وتكشف هذه الأرقام عن استمرار الضغوط التي يواجهها القطاع العقاري، في وقت تترقب فيه الأسواق قدرة الإجراءات الحكومية على دعم الطلب وتحسين أداء سوق الإسكان، خاصة أن تعافي العقارات يمثل عاملًا مهمًا في دعم النشاط الاقتصادي الصيني خلال المرحلة المقبلة.
وفي مواجهة أزمة العقارات، أعلنت القيادة الصينية في أواخر يوليو توجهها نحو تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد، من خلال تسريع وتيرة الإنفاق المالي وطرح سياسات جديدة تستهدف تعزيز النشاط الاقتصادي، دون الاتجاه في الوقت نفسه إلى تقديم حزم تحفيز ضخمة، وفق ما نقلته «رويترز».
وتضع السلطات الصينية تحسن قطاع العقارات ضمن الملفات المهمة المرتبطة بدعم الاقتصاد، في ظل التأثير المباشر لسوق الإسكان على الاستهلاك والاستثمار وثقة الشركات والأسر، إلى جانب ارتباطه بقطاعات واسعة من الاقتصاد.
ويظل مستقبل سوق العقارات في الصين مرتبطًا بقدرة السياسات الحكومية على تنشيط الطلب وتحسين ثقة المستهلكين والمستثمرين، خاصة مع استمرار انخفاض أسعار المنازل مقارنة بالعام الماضي، وما يترتب على ذلك من ضغوط على قيمة الأصول والإنفاق المحلي.
وتشير البيانات الأخيرة إلى أن سوق العقارات الصيني لم يدخل بعد مرحلة تعافٍ قوية، رغم تحسن وتيرة التراجع السنوي بصورة طفيفة، بينما تواصل السلطات العمل على مجموعة من الإجراءات التي تستهدف الحد من تداعيات الركود ودعم النمو الاقتصادي.
