صندوق الثروة النرويجي يحقق 9.4% عائدًا في 6 أشهر.. واستثمارات التكنولوجيا تتصدر المكاسب
سجل صندوق الثروة السيادي النرويجي، أكبر صندوق سيادي في العالم، أداءً قويًا خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما حقق عائدًا استثماريًا بلغ 9.4%، مدفوعًا بصورة رئيسية بالارتفاعات التي شهدتها أسواق الأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا.
وأعلن الصندوق أن قيمته السوقية وصلت إلى نحو 22.7 تريليون كرونة نرويجية، بما يعادل قرابة 2.4 تريليون دولار، مع نهاية شهر يونيو الماضي، مستفيدًا من الأداء الإيجابي لعدد من استثماراته الرئيسية خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
الأسهم تقود مكاسب صندوق الثروة النرويجي
وجاءت استثمارات الأسهم في مقدمة مكونات محفظة الصندوق من حيث العائد، بعدما حققت خلال النصف الأول من العام عائدًا بلغ 13%، وهو ما كان العامل الأبرز وراء النتيجة الإجمالية الإيجابية للصندوق.
وتواصل شركات التكنولوجيا الكبرى لعب دور مهم في أداء محفظة الصندوق، حيث ظلت شركة إنفيديا صاحبة أكبر استثمار للصندوق حتى نهاية النصف الأول من العام، تلتها استثماراته في مايكروسوفت وآبل.
كما كشف الصندوق عن امتلاكه حصة في شركة سبيس إكس بقيمة تصل إلى نحو 1.2 مليار دولار، وهي الشركة التي يديرها الملياردير إيلون ماسك، إلا أن قيمة هذا الاستثمار لا تزال محدودة مقارنة بحجم استثمارات الصندوق في عدد من عمالقة قطاع التكنولوجيا.
أداء متفاوت للاستثمارات
ولم تقتصر مكاسب الصندوق على الأسهم، إذ سجلت استثماراته في العقارات أيضًا أداءً إيجابيًا خلال الفترة نفسها، بعدما ارتفعت قيمتها بنسبة 5.9%.
وفي المقابل، حققت استثمارات الصندوق في أدوات الدخل الثابت عائدًا أقل بلغ 0.9% خلال النصف الأول من العام، بينما سجلت استثمارات البنية التحتية للطاقة غير المدرجة خسارة محدودة بلغت 0.2%.
وتعكس هذه النتائج اختلاف أداء فئات الأصول التي تضمها محفظة الصندوق، في ظل اعتماد استراتيجيته الاستثمارية على توزيع الأموال بين الأسهم والسندات والعقارات واستثمارات البنية التحتية وغيرها من الأصول.
تحذير من مخاطر كبيرة على الصندوق
ورغم النتائج الإيجابية التي حققها الصندوق خلال الأشهر الستة الأولى من العام، حذر نيكولاي تانجن، المدير التنفيذي للصندوق، من المخاطر التي قد تواجه الاستثمارات العالمية خلال الفترة المقبلة.
وأشار تانجن، خلال كلمة ألقاها أمس الثلاثاء، إلى إمكانية تعرض الصندوق لخسائر شديدة في أسوأ السيناريوهات، محذرًا من احتمال تبخر قيمته بالكامل إذا تعرضت الأسواق لظروف استثنائية وقاسية للغاية.
ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي يواصل فيه الصندوق إدارة واحدة من أكبر المحافظ الاستثمارية على مستوى العالم، مع تعرضه لتحركات الأسواق العالمية وتقلبات أسعار الأسهم والفائدة والعملات، إلى جانب المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر في أداء الأصول المختلفة.
وتظل نتائج النصف الأول من العام مؤشرًا على قوة أداء الاستثمارات في الأسهم، خاصة قطاع التكنولوجيا، في دعم عوائد صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي بلغت قيمته نحو 2.4 تريليون دولار بنهاية يونيو، رغم استمرار المخاوف بشأن احتمالات تعرض الأسواق العالمية لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.
