أسعار القمح تشتعل في بورصة شيكاغو.. مخاوف من تعطل صادرات روسيا وأوكرانيا
ارتفعت خلال تعاملات اليوم الإثنين، أسعار القمح في بورصة شيكاغو، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الحبوب العالمية، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا واستهداف البنية التحتية والموانئ المرتبطة بالتصدير في منطقة البحر الأسود.
وصعدت العقود الآجلة للقمح تسليم سبتمبر بنسبة 1.9%، لتسجل نحو 6.51 دولار للبوشل، في الوقت الذي ارتفعت فيه عقود الذرة تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4.64 دولار للبوشل، بينما زادت عقود فول الصويا تسليم نوفمبر بنحو 0.5% إلى 11.82 دولار للبوشل.
مخاطر صادرات القمح
وأوضحت مذكرة صادرة عن بنك جيه بي مورجان أن تصاعد الهجمات في منطقة البحر الأسود يزيد مخاطر تباطؤ عمليات شحن الحبوب، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وهو ما أسهم في إضافة علاوة مخاطر إلى أسعار السلع الزراعية.
وتكتسب التطورات في البحر الأسود أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق القمح العالمية، باعتبار المنطقة أحد أهم مراكز تصدير الحبوب، ما يجعل أي اضطرابات في الموانئ أو طرق النقل عاملًا مؤثرًا في حركة الإمدادات العالمية.
وأضاف البنك أن استهداف إمدادات الوقود الروسية قد يمثل ضغطًا إضافيًا على القطاع الزراعي، إذ يمكن أن يؤدي تراجع توافر الديزل إلى التأثير على تشغيل الجرارات والمعدات الزراعية، بما قد يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على المعروض من المحاصيل.
القمح يحقق مكاسب قوية
ورغم الارتفاعات الأخيرة، لا تزال أسعار القمح أقل من مستوى 7 دولارات للبوشل الذي تجاوزته خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع بداية اضطرابات صادرات الحبوب في البحر الأسود.
ومع ذلك، يظل أداء القمح قويًا منذ بداية العام، بعدما ارتفعت الأسعار بنحو 30% منذ مطلع 2026، وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب حركة صادرات الحبوب عبر موانئ البحر الأسود، في ظل تأثير أي اضطرابات جديدة على تكاليف الشحن والتأمين وتدفقات القمح إلى الأسواق الدولية.

