النفط يحافظ على مكاسبه العالمية وخام برنت يسجل 84 دولار للبرميل
استهلت أسواق الطاقة العالمية تداولاتها الأسبوعية على ارتفاع ملحوظ، حيث حافظ النفط على مكاسبه المسجلة بتسجيل صعود قوي في بداية تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعاً بحالة من القلق والضبابية الجيوسياسية التي تسيطر على المتعاملين بشأن مستقبل الإمدادات وتكاليف الطاقة.
وجاء هذا الصعود المباشر على خلفية تصريحات صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى تحول استراتيجية واشنطن نحو ممارسة ضغط اقتصادي مكثف على طهران بدلاً من شن هجمات عسكرية جديدة، مما أبقى الأسواق المباشرة في حالة تأهب واستعداد للتقلبات السعرية.
أداء أسعار الخام ومستويات التداول اليومية
وانعكست حالة عدم اليقين المخيمة على المشهد السياسي المباشر بشكل صريح على شاشات التداول في البورصات العالمية، حيث سجلت المؤشرات القياسية الارتفاعات التالية:
ارتفع خام تكساس الأميركي بنسبة 2% ليتداول عند مستوى 78 دولاراً للبرميل.
صعد خام برنت القياسي بنسبة 1% ليصعد إلى مستوى 84 دولاراً للبرميل.
وتعكس هذه المستويات السعرية رغبة المستثمرين المتزايدة في التحوط ضد المخاطر المحتملة، مع استمرار المخاوف حيال نقص المعروض المتاح في الأسواق وتصاعد التكاليف التشغيلية لعمليات النقل والشحن البحري عبر الممرات المائية الحيوية.
توترات مضيق هرمز ومواقف واشنطن وطهران
ويرجع استمرار هذه الضغوط المباشرة إلى حالة الشك المستمرة بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وتتزامن هذه التطورات المعقدة مع التقارير الواردة التي تشير إلى وجود توجهات إيرانية صريحة لتشديد إجراءات الرقابة البحرية أو الاحتفاظ بالورقة الاستراتيجية الخاصة بالمضيق، مما يهدد بتعطل حركة ناقلات النفط وتعقيد خيارات الإمداد المتاحة للشركات الكبرى المستوردة للطاقة.
من جانبه، ركز الرئيس الأميركي ترامب في مبرراته الاستراتيجية على أن واشنطن تكتفي في الوقت الراهن بمراقبة تحركات طهران، مشيراً إلى ما وصفه بتضخم هائل وأزمة اقتصادية طاحنة تعاني منها البلاد، وموضحاً أن الحصار البحري المفروض أدى إلى خلق عجز مالي حاد يمنع النظام الإيراني من الوفاء بالتزاماته المباشرة وسداد رواتب قواته المسلحة.
نفي المفاوضات ومخاوف التضخم العالمي
وفي المقابل، أسهمت التصريحات الرسمية الصادرة عن طهران، والتي نفت فيها وجود أي مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأميركية، في تعميق مخاوف المتعاملين بشأن صعوبة تحقيق تهدئة سريعة وشاملة في المنطقة.
وتأتي هذه التكذيبات الإيرانية لتتناقض مع المزاعم الأميركية التي تحدثت عن وجود تفاوض جزئي وقرب التوصل لتسويات ملموسة، مما دفع أسواق النفط والمستثمرين للتحوط السريع ضد المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار أسواق الطاقة.
