اليابان وواشنطن تدعمان الين.. والعملة تسجل أقوى مكاسبها منذ أشهر
سجل الين الياباني ارتفاعًا قويًا أمام الدولار واليورو خلال تعاملات اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بشأن تنفيذ تدخلات جديدة في سوق الصرف، بعد التحرك المنسق بين اليابان والولايات المتحدة لدعم العملة اليابانية الأسبوع الماضي.
وأكدت وزارة المالية اليابانية أن طوكيو وواشنطن نفذتا عملية مشتركة لشراء الين، مشددة على أن السلطات لن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية إذا استدعت أوضاع السوق ذلك، في خطوة تهدف إلى الحد من تقلبات العملة وتعزيز استقرارها.
وارتفع الين بنسبة 0.51% أمام الدولار ليسجل 156.80 ين للدولار، وهو أعلى مستوى للعملة اليابانية منذ نحو ثلاثة أشهر، كما واصل مكاسبه أمام العملات الرئيسية الأخرى.
وقال خوان بيريز، رئيس قسم التداول في شركة مونكس أميركا، إن إعلان الولايات المتحدة مشاركتها في التدخل مع اليابان منح الأسواق رسالة واضحة بشأن جدية السلطات في دعم الين، مشيرًا إلى أن الأنظار تتجه حاليًا إلى مدى استعداد البلدين لتكرار هذه التدخلات، خاصة أنها تتطلب إنفاقًا ماليًا كبيرًا.
وكشفت بيانات صادرة عن بنك اليابان المركزي أن السلطات اليابانية ربما أنفقت ما يصل إلى 36.58 مليار دولار في أحدث عمليات شراء للين، ليرتفع إجمالي ما أنفقته هذا العام على التدخلات في سوق الصرف إلى أكثر من 100 مليار دولار.
وامتدت مكاسب الين إلى العملات الأوروبية، حيث ارتفع بنسبة 0.62% أمام اليورو ليصل إلى 180.31 ين، بعد أن سجل خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ منتصف نوفمبر 2025.
ويأتي هذا التحسن بعد سنوات من الضغوط التي تعرض لها الين نتيجة السياسة النقدية التيسيرية التي انتهجها بنك اليابان، والتي أدت إلى اتساع فجوة العوائد مع الاقتصادات الكبرى، ما أضعف جاذبية العملة اليابانية.
من جانبه، توقع شوسوكي يامادا، المحلل في بنك أوف أميركا، أن يسهم التنسيق بين اليابان والولايات المتحدة في تغيير نظرة الأسواق تجاه فعالية التدخلات الحكومية في سوق الصرف، وهو ما قد يمنح الين مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة.


