تفاؤل سياسي يدفع الأسهم الأوروبية للصعود مع تراجع الطاقة وقفزة بقطاع السفر
استهلت البورصات الأوروبية تعاملات شهر أغسطس على أداء إيجابي، مدعومة بموجة تفاؤل في الأسواق عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انطلاق محادثات مع إيران، وهو ما عزز الآمال بإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية ويهدئ الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وجاء هذا التفاؤل متزامنًا مع تراجع ملحوظ في أسهم قطاع الطاقة، التي انخفضت بنحو 2%، متأثرة بهبوط أسعار النفط العالمية، وذلك بعد تراجع الإدارة الأمريكية عن خيار توجيه ضربات عسكرية جديدة لإيران، في اتجاه يركز على الحلول التفاوضية والسعي للتوصل إلى اتفاق يحد من الطموحات النووية لطهران، مع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
في المقابل، استفاد قطاع السفر والترفيه من هذه التطورات، حيث شهد إقبالًا ملحوظًا من المستثمرين، وحقق مكاسب بلغت 2.1%، مدفوعًا بتوقعات انخفاض تكاليف الوقود، وهو ما يعزز أرباح شركات الطيران والسياحة خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الشركات، تعرض سهم شركة "أسترازينيكا" لضغوط قوية، متراجعًا بنسبة 7%، على خلفية تقارير تحدثت عن محادثات محتملة لاندماجها مع شركة "بريستول مايرز سكويب" الأمريكية، ما أثار حالة من الترقب والقلق بين المستثمرين بشأن مستقبل الصفقة.
تعاملات الأسواق الأوروبية
أما بالنسبة لأداء المؤشرات، فقد اتسمت تعاملات الأسواق الأوروبية بالتباين مع ميل واضح نحو الصعود، حيث سجل مؤشر "ستوكس يوروب 600" ارتفاعًا طفيفًا بمقدار نقطتين ليغلق عند 651 نقطة بنسبة 0.35%.
وقاد مؤشر "داكس" الألماني المكاسب، بعدما صعد بنحو 287 نقطة ليصل إلى مستوى 25916 نقطة، محققًا نموًا بنسبة 1.10%، كما ارتفع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بمقدار 82 نقطة ليغلق عند 8591 نقطة بنسبة 0.95%.
في المقابل، خالف مؤشر "فوتسي 100" البريطاني الاتجاه العام للأسواق، ليسجل تراجعًا محدودًا بلغ 12 نقطة، ويغلق عند مستوى 10855 نقطة، بانخفاض طفيف نسبته 0.10%.
وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين التفاؤل بالحلول الدبلوماسية والتقلبات المستمرة في أسواق الطاقة والتطورات الاقتصادية الدولية.
