أسعار النفط تهبط بأكثر من 7% بعد تراجع ترامب عن توجيه ضربة لإيران
شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا حادًا في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، بعدما هبطت أسعار النفط بأكثر من 7%، إثر انحسار المخاوف الجيوسياسية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في ظل تحركات دبلوماسية لإحياء مسار المفاوضات.
وتراجع خام برنت خلال افتتاح التداولات إلى نحو 81 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 78 دولارًا للبرميل، بعدما أعاد المستثمرون تقييم علاوة المخاطر التي كانت قد ارتفعت خلال الأسابيع الماضية بفعل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تُعد من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط عالميًا.
وجاء الانخفاض بعد مؤشرات على انفراجة سياسية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي تعليق الضربة العسكرية المخطط لها استجابةً لجهود دبلوماسية قادتها دول إقليمية بهدف استئناف المفاوضات مع إيران، وهو ما عزز التوقعات بتراجع احتمالات تعطل إمدادات النفط أو إغلاق الممرات البحرية الحيوية.
وامتد التراجع إلى أسواق الغاز الطبيعي، إذ انخفضت الأسعار في أوروبا بأكثر من 4% لتصل إلى نحو 56 يورو لكل ميغاواط/ساعة، رغم استمرار المخاوف بشأن انخفاض مستويات التخزين الأوروبية، التي أنهت شهر يوليو بنسبة امتلاء بلغت نحو 55% فقط، وهي أقل من متوسط السنوات الخمس الماضية، ما يبقي التحديات قائمة قبل موسم الشتاء.
كما تراجعت العقود الآجلة للبنزين إلى قرابة 3 دولارات للغالون، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مع استمرار الأسواق في استيعاب التطورات السياسية وتأثيرها على حركة الإمدادات العالمية.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق الطاقة تطورات أخرى، من بينها تمديد تركيا والعراق اتفاقية تشغيل أحد خطوط الأنابيب، في حين أعلنت إيران أن المباحثات مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار جديد لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في تنويع طرق تصدير الخام وتقليل المخاطر المرتبطة بالمضيق.
من جهة أخرى، مددت روسيا حظر تصدير الديزل والبنزين حتى يناير 2027، في محاولة لمعالجة نقص الوقود في السوق المحلية، نتيجة استمرار الهجمات التي تستهدف عددًا من مصافي التكرير، وهو ما يضيف عاملًا جديدًا قد يؤثر في توازن أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.
