الخميس 30 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بيان صادر عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية

مصر ومدغشقر تبحثان تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري.. 123 مليون دولار حجم التجارة بين البلدين في 2025

الخميس 30/يوليو/2026 - 05:41 م
مصر ومدغشقر تبحثان
مصر ومدغشقر تبحثان تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري

بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع الرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، وذلك خلال مائدة مستديرة اقتصادية رفيعة المستوى بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والشركات المصرية والملغاشية.

وتأتي المباحثات في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس مدغشقر إلى مصر، والتي تستهدف فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار المصري في أفريقيا، وتعزيز التعاون المشترك في قطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعات الغذائية والتعدين والخدمات اللوجستية وغيرها من المجالات ذات الأولوية.

وزير الاستثمار: زيارة رئيس مدغشقر فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن زيارة رئيس جمهورية مدغشقر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف تحويل التفاهمات السياسية بين القيادتين إلى مشروعات واستثمارات مشتركة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات المصرية الملغاشية تستند إلى روابط تاريخية وانتماء أفريقي مشترك، لافتًا إلى أهمية تعزيز التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال في البلدين، بما يساهم في زيادة التجارة البينية وجذب الاستثمارات وتنفيذ مشروعات تنموية مشتركة.

وكشف الوزير أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ نحو 123 مليون دولار خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يزال أقل من الإمكانات الاقتصادية المتاحة لدى البلدين، في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها مدغشقر، إلى جانب القدرات الصناعية والتصديرية المتنوعة التي تمتلكها مصر.

مشروعات مصرية في مدغشقر

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن الشركات المصرية أصبحت شريكًا مهمًا في تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية والتنمية في القارة الأفريقية، مستشهدًا بمشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو بميناء تواماسينا.

وينفذ المشروع شركة «إيجاد» و شركة «سامكريت» بالشراكة مع الجانب الملغاشي، بطول 250 كيلومترًا واستثمارات تقدر بنحو 923 مليون دولار، ومن المتوقع أن يسهم في تعزيز حركة التجارة والنقل ودعم التنمية الاقتصادية، إلى جانب توفير نحو 690 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

كما يمتد التعاون إلى مجال التنمية العمرانية، من خلال تعاون شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية مع الحكومة في مدغشقر لتقديم الدعم الاستشاري والخبرات الفنية اللازمة لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة لمدغشقر «تاناماسواندرو»، وذلك استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2024.

فرص استثمارية واعدة في مدغشقر

وأكد وزير الاستثمار أن مدغشقر تمتلك فرصًا استثمارية كبيرة في عدد من القطاعات، أبرزها البنية التحتية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين، مشيرًا إلى قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من هذه الفرص في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الاستثمار في أفريقيا.

كما شدد على أهمية عضوية مصر ومدغشقر في تجمع الكوميسا، باعتبارها منصة مهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي وبناء سلاسل قيمة إقليمية وفتح أسواق جديدة أمام شركات البلدين.

ولفت إلى أن مصر تعمل على إطلاق صندوق للاستثمار في أفريقيا من خلال الصندوق السيادي المصري وبالشراكة مع القطاع الخاص، بما يستهدف دعم الاستثمارات المشتركة في القطاعات ذات الأولوية بالدول الأفريقية، مؤكدًا أن مدغشقر تمثل إحدى الأسواق الواعدة في هذا الإطار.

تعاون في التكنولوجيا المالية والطاقة والزراعة

وتطرق اللقاء إلى فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المالية والمدفوعات والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي شهدته مدغشقر في أنظمة الدفع والتسوية، إلى جانب بحث التعاون في الطاقة وإدارة وتحلية المياه والزراعة والأمن الغذائي والصحة، وهي قطاعات تكتسب أهمية متزايدة في ظل تحديات تغير المناخ.

وأكد الوزير استمرار جهود الحكومة المصرية لتحسين بيئة الاستثمار والتجارة، من خلال تبسيط الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص وميكنة الخدمات وتحسين الحوكمة، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.

رئيس مدغشقر: نرحب بالشركات المصرية

من جانبه، أعرب الرئيس مايكل راندريانيرينا عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعوة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا تطلع بلاده إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع مصر إلى آفاق أوسع.

وأكد رئيس مدغشقر أن بلاده ترحب بالشركات المصرية وتتطلع إلى الاستفادة من خبراتها في تنفيذ مشروعات التنمية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن مدغشقر لا تبحث فقط عن مصادر للتمويل، وإنما تستهدف إقامة شراكات اقتصادية حقيقية ومستدامة مع الشركات المصرية، بما يحقق مصالح الطرفين ويدعم التنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية.

دعم الشركات المصرية للتوسع في أفريقيا

وأكد الدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن استراتيجية الهيئة لا تقتصر على جذب الاستثمارات إلى مصر، وإنما تشمل أيضًا دعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية.

وأوضح أن الاستثمار المصري في أفريقيا يمثل أحد الأدوات المهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي ونقل الخبرات والمعرفة وخلق فرص العمل ودعم سلاسل القيمة المضافة بين الدول الأفريقية.

وأضاف أن مصر تتمتع بمقومات استثمارية متنوعة، تشمل موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا وبنية تحتية متطورة واتفاقيات تجارية واسعة، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

ودعا وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى تكثيف البعثات التجارية واللقاءات المباشرة بين الشركات المصرية والملغاشية، وتنظيم الفعاليات والمعارض المشتركة، مع تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل، بما يحول فرص التعاون الاقتصادي بين مصر ومدغشقر إلى استثمارات فعلية وشراكات مستدامة.