من قمة التريليون إلى خسارة نصف الثروة.. كيف تقلبت ثروة إيلون ماسك في أسابيع؟
شهدت ثروة رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك واحدة من أسرع التحولات في تاريخ الثروات العالمية، بعدما انتقل في فترة قياسية من كونه أول شخص يتجاوز حاجز التريليون دولار إلى فقدان نحو نصف ثروته خلال أسابيع قليلة، في مشهد يعكس طبيعة الأسواق المرتبطة بأسهم التكنولوجيا والفضاء عالية المخاطر.
بدأت القصة مع الزخم الكبير الذي سبق إدراج شركة "سبيس إكس" في البورصة، حيث اندفع المستثمرون نحو السهم وسط توقعات بنمو غير مسبوق في قطاع الفضاء، ما انعكس بشكل مباشر على ثروة ماسك، هذا التفاؤل تزامن مع أداء قوي لسهم "تسلا"، الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا، ليضيف عشرات المليارات إلى صافي ثروته خلال فترة قصيرة.
وجاء الطرح العام الأولي لشركة "سبيس إكس" ليشكل نقطة التحول الأبرز، إذ شهد السهم انطلاقة قوية منذ أولى جلسات التداول، وارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى مستويات قياسية، الأمر الذي دفع بثروة ماسك إلى تجاوز حاجز التريليون دولار، في إنجاز غير مسبوق عالميًا.
ثروة ماسك تبلغ ذروتها منتصف يونيو الماضي
بلغت ثروة ماسك ذروتها منتصف يونيو 2026، مدفوعة بالصعود الحاد لسهم "سبيس إكس"، الذي حقق مستويات قياسية خلال أيام قليلة، قبل أن تبدأ رحلة الهبوط سريعًا. فبعد أقل من أسبوعين، فقد ماسك لقب "التريليونير"، مع بدء موجة تصحيح حادة في سعر السهم.
تراجعت ثروته بشكل متسارع نتيجة انخفاض سهم "سبيس إكس"، الذي فقد نسبة كبيرة من قيمته السوقية، إلى جانب إعادة تقييم خيارات أسهم "تسلا"، ما أدى إلى خصم عشرات المليارات من ثروته في وقت قصير.
كما زادت الضغوط مع بعض التحديات التشغيلية، أبرزها تعثر إحدى تجارب إطلاق مركبة "ستارشيب"، وهو ما أثر سلبًا على ثقة المستثمرين.
استمرار موجة التراجع
وخلال شهر يوليو، استمرت موجة التراجع، حيث اقترب سهم "سبيس إكس" من مستويات الطرح الأولي، لتنعكس هذه الخسائر مباشرة على ثروة ماسك التي تعتمد بشكل أساسي على ملكيته الكبيرة في الشركة، سواء عبر الأسهم أو الخيارات.
ويرى محللون أن الاعتماد الكبير على أصل واحد عالي التقلب كان العامل الرئيسي وراء هذا التذبذب الحاد، حيث إن أي تغير في سعر سهم "سبيس إكس" يترجم فورًا إلى تغير ضخم في صافي ثروة ماسك، سواء صعودًا أو هبوطًا.
ورغم هذه الخسائر الضخمة، لا يزال ماسك يحتفظ بصدارة قائمة أثرياء العالم بفارق كبير عن أقرب منافسيه، مستفيدًا من استثماراته المتعددة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والفضاء.
وفي تعليق ساخر يعكس طبيعة هذه التقلبات، وصف ماسك نفسه بأنه "تريليونير سابق"، في إشارة إلى السرعة غير المسبوقة التي صعد بها إلى القمة ثم تراجع عنها، في واحدة من أكثر القصص إثارة في عالم المال والأعمال.
