برنت يهبط بأكثر من 7%.. الأسواق تراهن على الحل الدبلوماسي
واصلت أسعار النفط خسائرها الحادة خلال تعاملات الإثنين، بعدما تراجعت بأكثر من 7%، وسط تفاؤل الأسواق بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية عقب توقف الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز التوقعات بإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي وإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7.10 دولار، بما يعادل 7.3%، لتسجل 89.68 دولاراً للبرميل، بعدما لامست خلال الجلسة 87.55 دولاراً، في أكبر تراجع يومي منذ أسابيع.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 6.14 دولار أو 6.9%، ليصل إلى 83.18 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل خسائر تجاوزت 8% في وقت سابق من التداولات.
وجاءت هذه التراجعات بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران تعليق العمليات العسكرية مطلع الأسبوع، عقب نحو أسبوعين من التصعيد، وهو ما أعاد الآمال بإيجاد حل دبلوماسي للأزمة وتقليص المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وكان خام برنت قد قفز في وقت سابق إلى مستوى 100 دولار للبرميل مع اتساع رقعة الصراع إلى البحر الأحمر، وما ترتب عليه من اضطرابات في مسارات شحن النفط، خاصة صادرات السعودية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية عبر مضيق باب المندب.
وفي السياق ذاته، أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تعليق الهجمات مؤقتاً لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.
من جانبه، قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG Markets، إن الأسواق بدأت تراهن على وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى مسار دبلوماسي، مشيراً إلى أن التوصل إلى تفاهم واضح بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز قد يمثل نقطة تحول مهمة لأسواق الطاقة.
ورغم مؤشرات التهدئة، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز دون مستوياتها الطبيعية، إذ أظهرت بيانات شركة Kpler أن أقل من عشر سفن محملة بالسلع الأولية عبرت المضيق يومياً في مطلع الأسبوع، ما يعكس استمرار حالة الحذر في أسواق الشحن والطاقة.
ويرى محللون أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات المشهد الجيوسياسي، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في تثبيت التهدئة وضمان انسيابية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية.



