الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خالد حنفي يدعو لإطلاق مبادرات عالمية

خالد حنفي يدعو لإطلاق مبادرات عالمية بين اتحاد الغرف العربية والأمم المتحدة

الإثنين 27/يوليو/2026 - 06:35 م
خالد حنفي يدعو لإطلاق
خالد حنفي يدعو لإطلاق مبادرات عالمية بين اتحاد الغرف العربية

دعا الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إلى إطلاق مبادرات عالمية مشتركة بين اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة، بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والبيئية التي تشهدها المنطقة العربية، وتعزيز التعاون الدولي بما يواكب التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح أعمال الاجتماع السابع عشر للتعاون العام بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026، بمشاركة كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب قيادات جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

المنطقة العربية تواجه تحديات متشابكة

أكد خالد حنفي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها التحديات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مشيرًا إلى أن استمرار النزاعات، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع الموارد المالية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية واتساع الفجوة الرقمية، تفرض ضرورة تبني رؤية متكاملة لمعالجة هذه الملفات.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تعتمد على حلول منفردة أو سياسات متفرقة، وإنما تتطلب شراكة حقيقية بين جامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة، تقوم على تنفيذ برامج عملية تستند إلى أولويات الدول العربية، وتستفيد من الخبرات الدولية والإمكانات الوطنية.

مبادرات مشتركة مع الأمم المتحدة

وأشار الأمين العام لاتحاد الغرف العربية إلى وجود تنسيق مستمر بين الاتحاد وجامعة الدول العربية، أسفر عن إطلاق عدد من المبادرات الاقتصادية والتنموية، مقترحًا توسيع نطاق هذه المبادرات لتصبح برامج عالمية بالشراكة مع الأمم المتحدة، بما يعزز دور القطاع الخاص في دعم التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي تعميق التعاون الدولي، وتحويل التوافقات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

القطاع الخاص محرك رئيسي للتنمية

وشدد خالد حنفي على أن القطاع الخاص العربي يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية، باعتباره المحرك الرئيسي للاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، فضلًا عن دوره في تطوير البنية التحتية، وتعزيز التحول الرقمي والأخضر، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة لمواجهة الأزمات.

وأضاف أن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يمثل أولوية، باعتبارها الركيزة الأساسية للنشاط الاقتصادي ومصدرًا مهمًا للتوظيف والابتكار، مؤكدًا أن تمكينها يتطلب توفير بيئة أعمال مناسبة، وتسهيل الوصول إلى التمويل والأسواق والتكنولوجيا، وربطها بسلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

تطوير التجارة والاستثمار العربي

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أهمية العمل على تطوير منظومة عربية متكاملة للتجارة والاستثمار، تعتمد على تبسيط الإجراءات، وخفض تكاليف المعاملات، وتعزيز التكامل بين الأسواق العربية، مع توسيع الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.

كما لفت إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلان فرصة كبيرة لدعم التنمية، بشرط الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات البشرية، وتوسيع الاستفادة من التكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية.

تعزيز تمويل التنمية

وأشار خالد حنفي إلى أن التغيرات التي يشهدها نظام التمويل الدولي وتراجع المساعدات الإنمائية يفرضان البحث عن مصادر جديدة لتمويل التنمية، من خلال تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع آليات التمويل المختلط، بما يسهم في تنفيذ مشروعات ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن اتحاد الغرف العربية سيواصل دعم التعاون مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، والعمل على نقل رؤية القطاع الخاص إلى دوائر صنع القرار، والمساهمة في تحويل التوصيات إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات المستقبلية.