العراق يشدد قبضته على الواردات الزراعية.. حظر 33 محصولًا لحماية الفلاحين والإنتاج المحلي
في خطوة تستهدف دعم المزارعين وتعزيز الإنتاج الوطني، أعلنت وزارة الزراعة العراقية استمرار العمل بآلية تمنع استيراد 33 محصولًا زراعيًا يتوافر إنتاجها داخل البلاد، في محاولة لتحقيق التوازن بين المعروض والطلب وحماية المحاصيل المحلية من منافسة المنتجات المستوردة.
وأكدت الوزارة أن سياسة تنظيم الاستيراد تأتي ضمن جهودها لضمان حصول الفلاح العراقي على عائد اقتصادي مناسب، وتجنب تعرضه للخسائر نتيجة انخفاض الأسعار أو زيادة المعروض من المنتجات الزراعية الأجنبية في الأسواق المحلية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة العراقية، قصي الحطاب، إن حماية الإنتاج المحلي تعتمد بشكل أساسي على منع استيراد المحاصيل التي يتوافر إنتاجها محليًا، موضحًا أن هذه السياسة تسهم في تحقيق التوازن داخل السوق، خاصة فيما يتعلق بمستويات الأسعار.
33 محصولًا على قائمة الحظر وضوابط إلكترونية للاستيراد
وأوضح الحطاب أن الوزارة تعتمد «الرزنامة الزراعية» التي تحدد المحاصيل التي يُحظر استيرادها عندما يكون إنتاجها متوافرًا داخل العراق، مشيرًا إلى أن القائمة تضم 33 مادة زراعية.
وأضاف أن إصدار إجازات الاستيراد يتم من خلال 3 منصات إلكترونية، وفق مجموعة من الضوابط والإجراءات المحددة، بما يضمن تنظيم حركة السلع الزراعية ومتابعة احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى استمرار الوزارة في تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم «23110» لسنة 2023، الذي ألغى إجازات الاستيراد لمعظم السلع والبضائع الداخلة عبر المنافذ الحدودية، مع استثناء 14 مادة تتطلب موافقات من الجهات القطاعية المختصة، لأسباب تتعلق بالجوانب الأمنية والصحية أو بالاستخدامات المزدوجة.
وتشمل المواد المستثناة الحيوانات الحية، والأدوية البيطرية، والبذور والتقاوي، والمبيدات، حيث تخضع عمليات استيرادها للضوابط والموافقات المطلوبة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن شعبة الاستيراد في دائرة التخطيط والمتابعة تواصل إصدار إجازات الاستيراد بعد استكمال الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وذلك عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة.
العراق يعزز إنتاج القمح ويستعد لتصدير الفائض
وتأتي إجراءات تنظيم استيراد المحاصيل بالتزامن مع جهود الحكومة العراقية لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، إذ اشترت الحكومة نحو 4.8 مليون طن من القمح المنتج محليًا مع نهاية موسم الشراء، وفق تصريحات وزير التجارة العراقي مصطفى نزار العاني.
وأوضح الوزير أنه سيتم السماح بتصدير الكميات التي تتجاوز احتياجات البلاد، وذلك بعد الانتهاء من تحديد الكميات المطلوبة حتى انطلاق الموسم التسويقي الجديد.
كما أكد استمرار وزارة التجارة في متابعة إجراءات صرف مستحقات الفلاحين عن موسم 2025-2026، مع قرب إطلاق دفعة جديدة من المستحقات خلال الأيام المقبلة.
ويعمل العراق منذ سنوات على زيادة إنتاج القمح محليًا بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الأمن الغذائي، فيما ساهم تحسن معدلات هطول الأمطار خلال الفترة الأخيرة في رفع مستويات الخزانات المائية، بعد سنوات من الجفاف وتراجع تدفقات الأنهار.
