الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر وأمريكا تبحثان تعميق الشراكة الصناعية وجذب استثمارات جديدة

الخميس 23/يوليو/2026 - 11:06 ص
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

 عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، لبحث آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والصناعية بين مصر والولايات المتحدة، وذلك بحضور عدد من مسؤولي الجانبين وممثلي السفارة الأمريكية بالقاهرة.

وخلال اللقاء، أكد وزير الصناعة أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن تقوم على تاريخ طويل من التعاون المثمر في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تسعى خلال المرحلة الحالية إلى تعميق هذا التعاون، خاصة في القطاع الصناعي، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية وتحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات واقعية تحقق منفعة مشتركة للبلدين.

وأوضح أن وزارة الصناعة وضعت استراتيجية حديثة تستهدف إحداث نقلة نوعية في القطاع، من خلال زيادة الصادرات الصناعية لتصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على عدد من القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب الصناعات المغذية التي تسهم في تعزيز التصنيع المحلي. 

كما تتضمن الخطة دعم مفاهيم الاقتصاد الدائري والتوسع في إعادة التدوير، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويزيد من القدرة التنافسية للصناعة المصرية على المستوى العالمي.

وأشار هاشم إلى أن دمج التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمثل أحد أهم محاور التطوير في الوقت الحالي، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها القطاع الصناعي عالميًا.

 وأكد أن الوزارة تعمل على توفير البنية التحتية اللازمة لتطبيق هذه التقنيات، بما في ذلك إنشاء مراكز بيانات متطورة، بما يفتح المجال أمام الشركات الأمريكية لنقل خبراتها التكنولوجية إلى السوق المصرية.

كما شدد الوزير على أهمية زيادة تواجد الشركات الأمريكية في مصر، خاصة في القطاعات المستهدفة ضمن الاستراتيجية الصناعية، داعيًا الجانب الأمريكي إلى تشجيع شركاته على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، والتي تشمل حوافز تنافسية وبنية تحتية قوية، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز لمصر واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية.

وأضاف أن الوزارة تركز بشكل كبير على تقديم الدعم الفني للمصانع، وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين بهدف نقل المعرفة والتكنولوجيا، وليس فقط توفير التمويل، مع الاهتمام بشكل خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الصناعي المستدام.

من جانبه، أعرب ستيفن هاينز عن اهتمام الولايات المتحدة بتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والصناعي مع مصر، مؤكدًا أن الشركات الأمريكية العاملة في السوق المصري تمثل نماذج ناجحة في عدة قطاعات، من بينها صناعة السيارات والصناعات الغذائية والزراعية.

وأشار إلى أن بلاده تسعى لزيادة عدد الشركات الأمريكية العاملة في مصر، مع إمكانية بدء التعاون بالتركيز على عدد محدود من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على المدى القريب.

كما لفت إلى أن الشركات الأمريكية تمتلك خبرات متقدمة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما يمكن أن يدعم تطوير العمليات الصناعية في مصر بشكل كبير، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود وزارة الصناعة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتذليل التحديات أمام المستثمرين.

وفي ختام اللقاء، وجه هاينز دعوة رسمية لوزير الصناعة لزيارة الولايات المتحدة، بهدف عرض استراتيجية تطوير الصناعة المصرية على المسؤولين والشركات الأمريكية، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين ويدفعها إلى آفاق أوسع.