أزمة الغاز تتفاقم.. «قطر للطاقة» تدرس تمديد القوة القاهرة على الشحنات حتى أكتوبر
تتجه أزمة إمدادات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية إلى مزيد من التعقيد، مع توقعات بتمديد شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز حتى منتصف أكتوبر المقبل، في خطوة قد تزيد الضغوط على الأسواق الأوروبية والآسيوية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن الشركة تستعد لتمديد حالة القوة القاهرة المفروضة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، فيما يتوقع عدد من المشترين في أوروبا وآسيا تلقي إخطار رسمي بهذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.
وتشير حالة القوة القاهرة إلى ظروف استثنائية خارجة عن إرادة الشركة تمنعها من تنفيذ التزاماتها التعاقدية وفق المواعيد والكميات المتفق عليها.
قطر للطاقة سبق أن مددت القوة القاهرة على شحنات الغاز
كانت «قطر للطاقة» قد مددت في يونيو الماضي حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال لتشمل مشترين في الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما أدى إلى إلغاء بعض الطلبات من جانب عملاء في المنطقتين، وتأجيل عمليات تسليم إلى أغسطس وسبتمبر.
وفي حال صدور قرار جديد بتمديد القوة القاهرة حتى منتصف أكتوبر، فمن المتوقع أن تتزايد حدة المنافسة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال المتاحة في السوق العالمية، خاصة مع اعتماد أوروبا وآسيا بدرجة كبيرة على الشحنات الفورية لتلبية احتياجاتهما.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الطلب على الغاز ارتفاعًا في عدد من الدول، مدفوعًا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الطاقة لأغراض التبريد، إلى جانب استعداد المشترين لإعادة بناء مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء.
مضيق هرمز يرفع المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات
تكتسب التطورات أهمية خاصة بالنسبة لسوق الغاز العالمية، بعدما كان ما يصل إلى خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية، تراجعت الآمال بشأن عودة إمدادات الغاز من المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية في وقت قريب، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات المستقبلية.
كما انعكست التطورات السياسية على أسعار الغاز، إذ شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعًا في الأسعار مع تراجع احتمالات التوصل إلى انفراجة سريعة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما سجلت أسعار الغاز في آسيا أيضًا زيادات ملحوظة.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، تواجه أوروبا وآسيا منافسة متزايدة للحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال المتاحة، وهو ما قد يزيد من تقلبات الأسعار ويضع ضغوطًا إضافية على الدول المستوردة.
ومن المنتظر أن تظل الأسواق تراقب أي تطورات جديدة بشأن إمدادات الغاز القطرية ومسار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة أن استمرار اضطرابات الشحن قد يعيد تشكيل خريطة تجارة الغاز العالمية خلال الأشهر المقبلة.
