الدولار يضغط على الجنيه مجددًا.. العملة المصرية تفقد 4.5% من قيمتها خلال 3 أسابيع
عاد الجنيه المصري إلى التراجع أمام الدولار خلال تعاملات شهر يوليو الجاري، بعدما فقد نحو 4.5% من قيمته خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر، في تحرك يعكس الضغوط التي تشهدها سوق الصرف، بالتزامن مع تطورات إقليمية دفعت بعض المستثمرين الأجانب إلى إعادة ترتيب مراكزهم الاستثمارية.
ويأتي هذا التراجع بعد فترة من التحسن الملحوظ للعملة المحلية خلال شهر يونيو الماضي، عندما تمكن الجنيه من تحقيق مكاسب قوية أمام الدولار، مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي وزيادة الإقبال على أدوات الدين الحكومية المصرية.
2.23 جنيه خسائر في 3 أسابيع.. ماذا حدث للجنيه؟
بحسب البيانات المتاحة من البنك المركزي المصري، سجل سعر الدولار بنهاية تعاملات الأربعاء نحو 51.3 جنيه للشراء و51.4 جنيه للبيع، ليسجل ارتفاعًا مقارنة بالمستويات التي تحرك عندها خلال الفترة الماضية.
وبذلك يكون الجنيه قد فقد نحو 2.23 جنيه من قيمته أمام الدولار خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو، بنسبة تراجع بلغت نحو 4.5%.
ويأتي هذا التراجع بعد مكاسب سجلتها العملة المحلية خلال يونيو، إذ ارتفع الجنيه بنحو 6% أمام الدولار، في ظل تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، إلى جانب زيادة إقبال المستثمرين على أدوات الدين المصرية.
إلا أن المشهد تغير خلال يوليو، مع عودة الضغوط إلى سوق الصرف وارتفاع مستويات الطلب على الدولار، في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
التوترات الإقليمية تضغط على تدفقات الاستثمار الأجنبي
يرى محللون أن تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة، دفع بعض المستثمرين الأجانب إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، وهو ما انعكس على حركة الأموال في الأسواق الناشئة.
ويأتي خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية المصرية ضمن العوامل التي ساهمت في زيادة الضغوط على سوق الصرف، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الدولار.
وتراقب الأسواق خلال الفترة الحالية تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار تدفقات الاستثمار الأجنبي، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في حركة سعر الصرف.
كما تواصل السلطات النقدية متابعة حركة العملات الأجنبية والسيولة الدولارية داخل السوق، في ظل مساعي الحفاظ على استقرار سوق الصرف والتعامل مع أي ضغوط قد تنتج عن المتغيرات الخارجية.
ويظل اتجاه الجنيه خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها حجم التدفقات الدولارية، وحركة الاستثمارات الأجنبية، وتطورات الأوضاع الإقليمية، فضلًا عن مستويات الطلب على العملة الأميركية داخل السوق المصرية.
