خلاف تجاري جديد.. أمريكا تطالب الاتحاد الأوروبي بإزالة الحواجز أمام السلع
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الاتحاد الأوروبي لدفعه إلى تقديم التزامات واضحة لتخفيف القيود واللوائح المنظمة للاستيراد، في خطوة تستهدف إزالة الحواجز غير الجمركية وتعزيز انسياب التجارة بين الجانبين، وذلك بعد مرور عام على توقيع الاتفاق التجاري الإطاري بين الطرفين.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز، أرسلت واشنطن خلال الأسابيع الماضية مقترحًا إلى المفوضية الأوروبية يتضمن مجموعة من التعهدات التي ترغب في إعلانها رسميًا بمناسبة الذكرى الأولى للاتفاق، خاصة فيما يتعلق بتخفيف القيود التنظيمية التي تؤثر على دخول المنتجات الأمريكية إلى الأسواق الأوروبية.
ورغم تنفيذ الطرفين جانبًا من الاتفاق عبر خفض الرسوم الجمركية على عدد من السلع، لا تزال الولايات المتحدة تعتبر أن اللوائح الأوروبية، خصوصًا في مجالات سلامة السيارات والمنتجات الغذائية والزراعية، تمثل عقبة أمام زيادة الصادرات الأمريكية.
في المقابل، أبدت المفوضية الأوروبية تحفظًا على إصدار التزامات جديدة، مؤكدة استمرار المحادثات التجارية مع واشنطن، لكنها لا تتوقع توقيع وثيقة تتضمن وعودًا مستقبلية، مشيرة إلى أن الأولوية تتمثل في إبراز ما تحقق بالفعل منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وكشفت المفوضية أنها قدمت قائمة جديدة إلى الجانب الأمريكي تتضمن مقترحات لخفض الرسوم الجمركية على صادرات أوروبية تشمل النبيذ والمشروبات الروحية وبعض أنواع الجبن والآلات، وهي صادرات تُقدّر قيمتها السنوية بنحو 115 مليار يورو.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على شركائها التجاريين لتقليص الحواجز غير الجمركية، بالتزامن مع استمرار الجدل الداخلي حول السياسات التجارية الأمريكية واقتراب انتخابات التجديد النصفي، بينما يسعى الجانبان للحفاظ على زخم العلاقات الاقتصادية وتوسيع فرص الوصول المتبادل إلى الأسواق.
