الأحد 19 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

تشدد مسؤولي الفيدرالي الأمريكي يعيد مخاوف رفع أسعار الفائدة إلى الواجهة

السبت 18/يوليو/2026 - 06:30 م
تشدد مسؤولي الفيدرالي
تشدد مسؤولي الفيدرالي الأمريكي

عادت توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة إلى الواجهة، بعد تصريحات لعدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أكدت استمرار أولوية مكافحة التضخم، رغم ترجيحات الأسواق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب يومي 28 و29 يوليو الجاري.

وتعكس هذه التصريحات اتساع دائرة المؤيدين للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، ما يثير تساؤلات بشأن احتمالات تأجيل أي خفض للفائدة، أو حتى اللجوء إلى مزيد من التشديد إذا اقتضت البيانات الاقتصادية ذلك.

انقسام داخل الفيدرالي بشأن توقيت الخطوة المقبلة

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، أن البنك المركزي "لن يتسامح" مع التضخم، مشددًا على أن معركة إعادة معدلات الأسعار إلى المستوى المستهدف لم تنته بعد، وأن استقرار الأسعار سيظل أولوية رئيسية لصناع السياسة النقدية.

كما أشار نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون إلى استعداد البنك لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا استمرت الضغوط التضخمية، فيما شددت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان، على أهمية الإبقاء على السياسة النقدية مقيدة حتى يتحقق تقدم مستدام في خفض التضخم.

في المقابل، يرى عدد من مسؤولي البنك المركزي أن مستويات الفائدة الحالية تمنح صناع القرار الوقت الكافي لمراقبة تطورات الاقتصاد والبيانات المقبلة قبل اتخاذ أي قرارات جديدة، وهو ما يعكس اختلافًا في الرؤى حول توقيت التحرك، وليس حول الهدف الأساسي المتمثل في السيطرة على التضخم.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات إضافية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب زيادة الطلب على الطاقة والمعدات مع التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهي عوامل قد تؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، وتدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية أكثر تشددًا.