تعدين الذهب في مصر.. تخطيط لإنشاء مصنع بـ150 مليون دولار وبدء الانتاج 2030
تعتزم شركة “آفاق للتعدين” المصرية تنفيذ مشروع صناعي كبير يتمثل في إنشاء مصنع متخصص لمعالجة خام واستخلاصه، باستثمارات تصل إلى نحو 150 مليون دولار، وذلك ضمن خطتها للتحول إلى الإنتاج التجاري في امتيازها الواقع بجنوب الصحراء الشرقية في بحلول عام 2030، وفقاً لما أفاد به مسؤولون حكوميون.
وأوضح أحد المسؤولين أن الشركة تخطط لتنفيذ هذا المشروع خلال السنوات الثلاث المقبلة في منطقة “غرب جبل علبة”، التي تقع على مسافة نحو 90 كيلومتراً جنوب غرب مدينة ، حيث سيتولى المصنع الجديد عمليات معالجة الخام المستخرج من المناجم واستخلاص الذهب منه، وهو ما يمثل خطوة محورية في انتقال الشركة من مرحلة البحث والاستكشاف إلى مرحلة التطوير والإنتاج الفعلي.
وأشار المسؤول إلى أن الشركة كانت قد تقدمت خلال شهر أكتوبر الماضي بدراسة خاصة بالكشف التجاري إلى ، ومن المنتظر الإعلان الرسمي عن هذا الكشف خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لاتخاذ إجراءات تأسيس شركة مشتركة مع ، وهي شركة مملوكة للدولة، بهدف تطوير الاكتشاف وبدء الإنتاج التجاري.
ارتفاع ملحوظ في احتياطيات الذهب
في السياق ذاته، كشف مسؤول حكومي آخر أن عمليات الحفر والاستكشاف المكثفة التي نفذتها الشركة خلال الأشهر الستة الأخيرة أسفرت عن تحقيق زيادة كبيرة في حجم الاحتياطيات المؤكدة من الذهب داخل منطقة غرب جبل علبة، حيث ارتفعت بنسبة تقترب من 60%، لتصل إلى نحو 320 ألف أوقية، مقارنة بحوالي 200 ألف أوقية كانت مسجلة عند تقديم دراسة الكشف التجاري في أكتوبر الماضي.
وتأسست شركة “آفاق للتعدين” في عام 2018 ضمن مجموعة “آفاق القابضة”، وتمكنت في عام 2019 من الحصول على حق استغلال منطقة غرب جبل علبة، التي تمتد على مساحة تقارب 510 كيلومترات مربعة. وتُعد هذه المنطقة جزءاً من أحد الأحزمة الجيولوجية الغنية بخامات الذهب، والتي شهدت نشاطاً تعدينياً منذ العصور الفرعونية، ما يعكس أهميتها التاريخية والاقتصادية.
استراتيجية مصر لتعزيز قطاع التعدين
يأتي هذا المشروع في إطار توجه أوسع من جانب الدولة لتطوير قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، حيث تستهدف الحكومة جذب استثمارات سنوية تصل إلى نحو مليار دولار بحلول عام 2030، مع العمل على رفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
كما تسعى مصر إلى زيادة إنتاج الذهب ليصل إلى نحو 800 ألف أوقية سنوياً، إلى جانب رفع إنتاج المعادن الأخرى ليبلغ حوالي 30 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الثروات الطبيعية وتعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي لصناعة التعدين.
