الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ميناء «كوربوس كريستي» يقود طفرة صادرات النفط الأمريكية بعد اضطرابات الشرق الأوسط

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 09:47 ص
النفط
النفط

شهدت صادرات النفط الخام الأمريكية قفزة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة عقب التوترات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز مكانة ميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس باعتباره أحد أهم مراكز تصدير النفط في البلاد.

وأكد الرئيس التنفيذي لميناء كوربوس كريستي، كينت بريتون، أن الميناء سجل مستويات قياسية في حركة شحن النفط والغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2026، مشيرًا إلى أن الممرات المائية شهدت تدفقًا متواصلًا لناقلات النفط مع تزايد الطلب على الخام الأمريكي في الأسواق العالمية.

وأوضح بريتون أن صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت إلى نحو 6.4 مليون برميل يوميًا، مقارنة بحوالي 4 ملايين برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وهو أعلى مستوى تصل إليه الصادرات الأمريكية على الإطلاق، في ظل سعي العديد من الدول إلى تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على النفط القادم من منطقة الخليج.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على الحفاظ على صادرات أعلى بنحو مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، شريطة استمرار الطلب العالمي وزيادة إنتاج شركات النفط الأمريكية لتلبية احتياجات الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن ميناء كوربوس كريستي يمكنه التعامل مع نحو 400 ألف برميل إضافي يوميًا من هذه الزيادة، بينما يتم تصدير الكميات المتبقية عبر موانئ أخرى على ساحل الخليج الأمريكي، من بينها ميناء هيوستن ومنشآت التصدير في ولاية لويزيانا.

وفي إطار خطط تعزيز البنية التحتية، كشف بريتون عن وجود اهتمام متزايد بإنشاء خط أنابيب جديد يربط ميناء كوربوس كريستي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما، التي تُعد المركز الرئيسي لتجميع وتخزين النفط في الولايات المتحدة.

 ومن شأن المشروع، حال تنفيذه، أن يتيح نقل النفط المنتج في كندا ومنطقة حوض باكن إلى موانئ التصدير على خليج المكسيك، بما يعزز القدرة التنافسية للخام الأمريكي في الأسواق العالمية.

وكانت شركات كبرى، من بينها فيليبس 66 وبلينز أول أمريكان بايبلاين، قد طرحت في السابق مشروعًا مماثلًا، إلا أنه توقف خلال فترة جائحة كورونا نتيجة تراجع إنتاج النفط الأمريكي آنذاك. 

ومع عودة الطلب العالمي إلى الارتفاع، عاد المشروع إلى دائرة الاهتمام مجددًا في ظل التوسع المتوقع في صادرات الخام.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع صادرات النفط الأمريكية سيعزز من دور الولايات المتحدة كمورد رئيسي للطاقة عالميًا، خاصة مع استمرار التقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي يدفع المستوردين إلى البحث عن مصادر أكثر استقرارًا لتأمين احتياجاتهم من الخام خلال الفترة المقبلة.