السبت 18 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ترامب يقترح فرض رسوم 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل "الحماية"

الإثنين 13/يوليو/2026 - 09:16 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد إعلانه اعتزام الولايات المتحدة فرض رسوم بنسبة 20% على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مقابل ما وصفه بتوفير الحماية وتأمين الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وقال ترامب، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة ستُعرف اعتباراً من الآن باسم "حارس مضيق هرمز"، مضيفاً أن واشنطن ستستوفي رسوماً تعادل 20% من قيمة الشحنات العابرة للمضيق لتغطية تكاليف حماية السفن وضمان أمن الملاحة في المنطقة.

 وأوضح أن آلية تنفيذ هذه الخطة ستبدأ قريباً، دون أن يقدم تفاصيل بشأن كيفية تطبيقها أو الجهات التي ستلتزم بسداد هذه الرسوم.

ولم يصدر البيت الأبيض حتى الآن توضيحات إضافية بشأن المقترح، كما لم يحدد ما إذا كانت الرسوم ستشمل سفن الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج، الأمر الذي أثار تساؤلات حول تداعيات القرار المحتملة على حركة التجارة العالمية وعلاقات واشنطن مع شركائها.

ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية التطورات الأمنية المرتبطة بإيران، وسط مخاوف متكررة بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

وتزامنت تصريحات ترامب مع ارتفاع أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، إذ صعد خام برنت بنحو 5% ليتجاوز مستوى 80 دولاراً للبرميل، في ظل مخاوف المستثمرين من أي اضطرابات قد تؤثر على تدفقات الطاقة عبر المضيق.

وكانت إيران قد لوّحت في مناسبات سابقة بإمكانية التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال فترات التوتر، وهو ما أدى في كل مرة إلى ارتفاع المخاوف في أسواق الطاقة العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر البحري بالنسبة لصادرات النفط والغاز.

في المقابل، يرى خبراء في القانون الدولي أن فرض رسوم على مجرد حق المرور عبر المضائق الدولية يثير إشكاليات قانونية، إذ تنص قواعد الملاحة الدولية على حق السفن في العبور عبر الممرات المائية المستخدمة للملاحة الدولية دون فرض رسوم على العبور ذاته.

 ومع ذلك، تسمح القوانين الدولية بفرض مقابل مالي نظير خدمات محددة تُقدم لسفن بعينها، مثل خدمات الإرشاد أو الإنقاذ أو الدعم البحري.

ومن شأن أي تحرك أمريكي في هذا الاتجاه أن يفتح باباً واسعاً للنقاش القانوني والسياسي، كما قد يثير تحفظات من الدول التي تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز في تصدير النفط والغاز، خاصة دول الخليج، التي تعتبر حرية الملاحة في المضيق ركناً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.