الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مقترح جديد لحل أزمة مضيق هرمز.. عُمان تطرح خطة لتنظيم الملاحة بممرين منفصلين

الأحد 12/يوليو/2026 - 01:00 م
بانكير

عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد الإقليمي، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن مقترح عماني جديد يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة البحرية داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في محاولة للحفاظ على انسياب التجارة الدولية وتخفيف التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وبحسب مصدر مطلع على المفاوضات، نقلت عنه شبكة "سي إن إن"، تعمل سلطنة عُمان على صياغة مقترح يقضي بإدارة مضيق هرمز من خلال ممرين منفصلين للملاحة، أحدهما شمالي يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، والآخر جنوبي داخل المياه الإقليمية العُمانية، مع استمرار العمل على استكمال التفاصيل الفنية والسياسية للمبادرة.

ممران للملاحة وآلية مختلفة لكل منهما

ويقترح التصور العماني الإبقاء على الممرين مفتوحين أمام حركة السفن، مع منح الممر الجنوبي، الواقع داخل المياه العُمانية، حرية الملاحة وفق الآليات المعمول بها قبل اندلاع التوترات الأخيرة.

أما السفن التي تختار العبور عبر الممر الشمالي في مضيق هرمز، والذي يقع داخل المياه الإيرانية، فستكون مطالبة بالحصول على موافقة مسبقة من السلطات الإيرانية قبل المرور، مع التأكيد على عدم فرض أي رسوم مالية على السفن العابرة في إطار هذا المقترح.

ويهدف هذا التنظيم، وفق المصادر، إلى تحقيق توازن بين ضمان حرية الملاحة واحترام السيادة البحرية للدول المطلة على المضيق، بما يحد من احتمالات التصعيد مستقبلاً.

محادثات إيرانية عمانية حول سلامة الملاحة

ويأتي المقترح بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن الجانبين ناقشا الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، واتفقا على مواصلة المشاورات الفنية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وخلال الأشهر الماضية، أثارت التوترات العسكرية في المنطقة مخاوف واسعة من احتمال تعطل حركة السفن أو إغلاق المضيق، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، إضافة إلى تقلبات في أسعار النفط العالمية.

هل ينجح المقترح في تهدئة التوترات؟

ويرى مراقبون أن نجاح المبادرة العُمانية سيعتمد على مدى قبول جميع الأطراف المعنية بالترتيبات المقترحة، خاصة أنها تسعى إلى تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين حرية الملاحة واحترام الاعتبارات الأمنية والسيادية.

وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فقد يمثل المقترح خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في مضيق هرمز، وتقليل المخاطر التي تواجه التجارة الدولية، بما يطمئن أسواق الطاقة والشحن البحري، ويحد من احتمالات حدوث اضطرابات جديدة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.