الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

استثمارات وكوادر جديدة.. مصر تسرّع خططها في الحوسبة السحابية

الإثنين 06/يوليو/2026 - 11:15 م
ارشيفية
ارشيفية

لم تعد الحوسبة السحابية مجرد أداة تقنية لتخزين البيانات أو تشغيل التطبيقات، بل أصبحت الركيزة الأساسية للاقتصاد الرقمي العالمي، بعدما تحولت إلى البنية التحتية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية الرقمية، ومراكز البيانات، ومنصات التجارة الإلكترونية، وهو ما جعلها أحد أسرع القطاعات نموًا في العالم.

وفي هذا الإطار، تواصل مصر تعزيز استثماراتها في قطاع الحوسبة السحابية، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية تستهدف بناء بنية رقمية متطورة وتأهيل كوادر بشرية قادرة على مواكبة التحول التكنولوجي، في ظل الطلب المتزايد عالميًا على المتخصصين في هذا المجال.

وتعتمد المؤسسات والحكومات حاليًا على الحوسبة السحابية لتشغيل تطبيقاتها وخدماتها الرقمية دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية تقنية داخلية مرتفعة التكلفة، الأمر الذي يسهم في خفض النفقات التشغيلية، وزيادة مرونة الأعمال، وتسريع وتيرة الابتكار والتحول الرقمي.

كما أصبحت الحوسبة السحابية عنصرًا لا غنى عنه في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ توفر قدرات ضخمة لمعالجة البيانات وتخزينها، وهي المتطلبات الأساسية لتدريب النماذج الذكية وتشغيلها بكفاءة، ما يجعل نمو القطاعين مترابطًا بشكل مباشر.

وتضع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحوسبة السحابية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتبارها أحد القطاعات القادرة على جذب استثمارات شركات التكنولوجيا العالمية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الرقمية، إلى جانب دعم خطط الدولة لزيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات.

ويرتبط هذا التوجه بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات الحديثة، التي تمثل العمود الفقري لخدمات الحوسبة السحابية، إذ تتيح استضافة التطبيقات والبيانات داخل الدولة، بما يعزز أمن المعلومات ويرفع كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للأفراد والمؤسسات.

وفي موازاة الاستثمار في البنية التحتية، تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا ببناء القدرات البشرية، انطلاقًا من إدراكها أن التحول الرقمي لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لتصميم وإدارة وتشغيل الحلول السحابية.

وفي هذا السياق، أطلقت شركة أوراكل، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، مبادرة لتدريب 150 ألف شاب مصري على أحدث تقنيات الحوسبة السحابية، في خطوة تستهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ورفع جاهزية الشباب للالتحاق بوظائف في الشركات المحلية والعالمية.

وتعكس هذه المبادرات توجهًا نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية، عبر الجمع بين الاستثمار في البنية التكنولوجية وتطوير رأس المال البشري، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية.