توقعات بانخفاض التضخم للشهر الثالث.. والجنيه واستقرار الطاقة يقودان المشهد
أجمع غالبية المحللين وخبراء الاقتصاد المشاركين في استطلاع أجرته CNBC عربية، وشمل 10 خبراء من بنوك وشركات استثمار محلية ودولية، على أن معدل التضخم السنوي في مصر واصل التراجع خلال يونيو 2026 للشهر الثالث على التوالي، مع توقعات بانخفاض يتراوح بين 0.1% و1% مقارنة بالقراءة السابقة.
ويرى نحو 70% من المشاركين أن تحسن الأوضاع العالمية، إلى جانب تعافي الجنيه المصري أمام الدولار عقب اتفاق وقف الحرب في المنطقة، انعكس إيجابياً على مستويات الأسعار، بما يدعم استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
وكان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد تباطأ إلى 14.6% خلال مايو، مقارنة بـ14.9% في أبريل، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويتوقع الخبير المصرفي محمد عبد العال أن يشهد يونيو انخفاضاً يتجاوز نقطة مئوية كاملة، مدعوماً باستقرار المتغيرات الاقتصادية محلياً وعالمياً، مرجحاً أن يتراجع التضخم إلى نطاق يتراوح بين 12% و13% بنهاية العام، إذا استمرت الأوضاع الإقليمية في الاستقرار.
من جانبه، رجح محمد النجار، مدير وحدة أدوات الدين بشركة نير للاستشارات، أن يسجل التضخم نحو 14.5% في يونيو، مع تحركه بصورة عرضية تميل إلى الانخفاض خلال الربع الثالث، قبل أن يهبط إلى قرابة 12.5% بنهاية 2026 بدعم من استقرار أسعار الطاقة العالمية.
كما توقع مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة عربية أونلاين، أن يتراجع التضخم بصورة محدودة إلى نحو 14.2% في يونيو، مع استقراره بين 14% و15% خلال الربع الأخير من العام.
في المقابل، تتبنى بعض المؤسسات رؤية أكثر تحفظاً، إذ توقعت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إلى 14.7% نتيجة استمرار أسعار عدد من السلع الأساسية عند مستويات مرتفعة، مع إمكانية عودة التضخم للانخفاض خلال الربع الأخير، بشرط استقرار الأوضاع الإقليمية وعدم إقرار زيادات جديدة في أسعار الطاقة.
وتتفق معها إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي في ثاندر المالية، التي ترجح وصول التضخم إلى 14.7% في يونيو، مع استقرار متوسطه بالقرب من 15% خلال النصف الثاني من العام، إذا لم تتعرض الأسواق لصدمات جديدة.
وبشأن النصف الثاني من 2026، يرى 60% من المشاركين في الاستطلاع أن التضخم سيواصل مساره النزولي، وإن بوتيرة أبطأ من التوقعات السابقة، مع بقاء هذا المسار مرتبطاً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، وسياسات الحكومة الخاصة بضبط المالية العامة، وفي مقدمتها آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية.
وكانت الحكومة المصرية قد أعادت العمل بآلية التسعير التلقائي للوقود اعتباراً من الربع الحالي، بما يتيح مراجعة الأسعار بشكل دوري وفقاً للتغيرات في الأسواق المحلية والعالمية.
في المقابل، يتوقع الاستشاري الاقتصادي علي متولي، من شركة IBIS، أن يشهد الربع الثالث تسارعاً مؤقتاً في التضخم ليتراوح بين 15% و16%، قبل أن يستأنف مساره الهابط خلال الربع الأخير ليسجل ما بين 13.5% و15%، بدعم من استقرار أسعار الطاقة وسعر صرف الجنيه.


