الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الرقابة المالية تطلق حوافز قوية لسوق المشتقات بإعفاءات ورسوم جديدة لتنشيط التداول

الإثنين 06/يوليو/2026 - 02:44 م
إسلام عزام
إسلام عزام

 أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا جديدًا ينظم المقابل المالي لخدمات التقاص والتسوية الخاصة بالعقود الآجلة في البورصة المصرية، ضمن جهود استكمال البنية التنظيمية للسوق.

ويأتي القرار رقم (110) لسنة 2026 في إطار تعزيز جاهزية سوق المشتقات وتحفيز مختلف الأطراف على المشاركة الفعالة خلال مرحلة الإطلاق، بالتعاون مع البورصة المصرية، بما يدعم تنويع الأدوات الاستثمارية وزيادة كفاءة إدارة المخاطر.

إعفاءات لمدة عام لتحفيز السوق

تضمن القرار حزمة من الحوافز، أبرزها إعفاء عدد من خدمات التقاص والتسوية من الرسوم لمدة عام كامل، في خطوة تستهدف تشجيع المستثمرين وشركات الوساطة على دخول سوق العقود الآجلة وزيادة نشاطه في مراحله الأولى.

وتشمل الخدمات المعفاة مؤقتًا تنفيذ العمليات بالإنابة، والتسوية النهائية للعقود، وتحويل المراكز بين أعضاء التسوية، وإصدار كشوف الحساب، وإضافة مستخدمين للنظام، إلى جانب خدمات الربط الإلكتروني بنظام التسوية.

كما نص القرار على تقديم بعض الخدمات بشكل مجاني بالكامل، مثل فتح حسابات العملاء، ومصاريف الإيداع والسحب النقدي، بما يسهم في تقليل الأعباء المالية على المتعاملين.

دور محوري لشركة “تسويات”

وتتولى شركة "تسويات لخدمات التقاص" تنفيذ عمليات التقاص والتسوية، باعتبارها الجهة المرخص لها من الهيئة، حيث تضطلع بدور أساسي في إدارة المخاطر المرتبطة بالتداول، سواء على مستوى حسابات العملاء أو مخاطر الطرف المقابل، بما يعزز استقرار السوق المالي.

رسوم محددة ومتوازنة

حدد القرار عددًا من الرسوم المنظمة للخدمات، من بينها:

20 ألف جنيه رسوم عضوية لعضو التسوية (تُسدد مرة واحدة)

10 آلاف جنيه اشتراك سنوي

خدمات التسوية بنسبة واحد في العشرة آلاف من قيمة العملية وبحد أقصى 5 آلاف جنيه

كما تم تحديد رسوم لبعض الخدمات الأخرى مع تطبيق الإعفاءات المؤقتة عليها لمدة عام.

خطوة استراتيجية لتطوير سوق المال

وأكد الدكتور إسلام عزام أن إطلاق سوق العقود المستقبلية يمثل مرحلة مهمة في تطوير سوق رأس المال المصري، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات تتيح فرصًا استثمارية جديدة وتساعد على تعميق السوق وجذب شرائح متنوعة من المستثمرين.

وأوضح أن القرار يوازن بين تحديد مقابل عادل للخدمات وتشجيع المشاركة في السوق، خاصة خلال مرحلة التأسيس، لافتًا إلى أن الحوافز المعلنة ستسهم في زيادة جاذبية سوق المشتقات وتوسيع قاعدة المتعاملين.

إطلاق السوق رغم التحديات العالمية

وكانت البورصة المصرية قد دشنت سوق المشتقات المالية مؤخرًا، بالتزامن مع تقلبات جيوسياسية عالمية، في خطوة تعكس قوة واستقرار الاقتصاد المصري، حيث تم بالفعل إطلاق عقود مستقبلية على عدد من الأسهم القيادية.

كما سبق للهيئة إصدار ضوابط ترخيص شركات الوساطة في العقود الآجلة، مع منح التراخيص لعدد من الشركات التي استوفت الشروط المالية والفنية، بما يدعم جاهزية السوق للتوسع.

ويُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز كفاءة سوق المال المصري، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، مع توفير أدوات حديثة لإدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية.