السبت 04 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

المسؤولية المجتمعية بالأفعال.. CIB يدعم 300 عملية جراحية للأطفال بتمويل 75 مليون جنيه

السبت 04/يوليو/2026 - 12:09 م
البنك التجاري الدولي
البنك التجاري الدولي

لم تعد المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الاقتصادية مجرد نشاط تكميلي أو مساهمة موسمية، بل أصبحت أحد المعايير الأساسية لقياس دور المؤسسات في دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا الإطار، يواصل البنك التجاري الدولي - مصر (CIB) ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المؤسسات المصرفية التي تتبنى رؤية تنموية متكاملة، تقوم على توجيه استثماراتها المجتمعية نحو المشروعات ذات الأثر المباشر والقابل للقياس، بما يعزز من دور القطاع الخاص في خدمة المجتمع.

وفي أحدث خطواتها لدعم قطاع الرعاية الصحية، وقعت مؤسسة البنك التجاري الدولي - مصر (CIB) اتفاقية تعاون مع مؤسسة الجود الخيرية "مستشفى الناس"، لتنفيذ مشروع طبي متكامل بتمويل يبلغ 75 مليون جنيه، يستهدف إجراء 300 عملية جراحية متخصصة للأطفال، في واحدة من أكبر المبادرات التي تستهدف توفير الرعاية الصحية المجانية للأطفال غير القادرين.

ويتضمن المشروع إجراء 150 عملية قلب للأطفال، تشمل عمليات القسطرة والتدخلات الجراحية الدقيقة، إلى جانب 150 عملية متخصصة في جراحات الجهاز الهضمي، بما يضمن تقديم خدمات علاجية وفق أحدث المعايير الطبية، ويسهم في تقليل قوائم الانتظار ورفع فرص الشفاء للأطفال الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة.

وجرى توقيع الاتفاقية بحضور هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة بالبنك التجاري الدولي - مصر، وعمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك، إلى جانب أيمن عباس، أمين صندوق مؤسسة الجود الخيرية "مستشفى الناس"، وعدد من قيادات الجانبين، في تأكيد جديد على أهمية الشراكة بين القطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية.

وأكد هشام عز العرب أن دعم قطاع الرعاية الصحية، وخاصة صحة الأطفال، يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية المؤسسة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في صحة الإنسان يعد استثمارًا في مستقبل المجتمع، وأن المبادرات التي تحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا تظل في مقدمة أولويات مؤسسة البنك التجاري الدولي.

وأوضح أن المؤسسة تتبنى نهجًا يعتمد على توجيه مواردها نحو المبادرات التي تحقق نتائج حقيقية على أرض الواقع، وتسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا، بما يتوافق مع رؤية التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة.

من جانبه، أكد عمرو الجنايني أن التعاون مع مستشفى الناس يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات المصرفية ومنظمات المجتمع المدني، موضحًا أن المؤسسة تحرص على دعم الجهات التي تمتلك خبرات تشغيلية وكفاءة عالية، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التمويل المقدم، ووصول الخدمات الطبية المتخصصة إلى أكبر عدد من الأطفال.

وأشار إلى أن المشروع يعكس فلسفة البنك في توسيع نطاق مساهماته المجتمعية، ليس فقط من خلال تقديم الدعم المالي، وإنما عبر الاستثمار في مشروعات قادرة على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة المواطنين.

بدوره، أكد أيمن عباس أن الاتفاقية تمثل دفعة قوية لجهود مستشفى الناس في تقديم خدمات علاجية مجانية ومتخصصة للأطفال، لافتًا إلى أن التعاون مع مؤسسة البنك التجاري الدولي يعكس ثقة المؤسسات الوطنية الكبرى في كفاءة المنظومة الطبية بالمستشفى، ويسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة، وتسريع علاج الحالات الحرجة، وإنقاذ حياة المزيد من الأطفال.

ويعكس هذا التعاون رؤية متقدمة لمفهوم المسؤولية المجتمعية، التي لم تعد تقتصر على تقديم التبرعات، وإنما أصبحت تعتمد على بناء شراكات استراتيجية تحقق استدامة الأثر، وتوفر حلولًا حقيقية للتحديات التي تواجه المجتمع، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة.

وخلال السنوات الأخيرة، رسخت مؤسسة البنك التجاري الدولي نهجًا يقوم على دعم المبادرات التنموية التي تلامس احتياجات المواطنين بصورة مباشرة، مع التركيز على المشروعات التي تحقق نتائج قابلة للقياس، بما يعزز من كفاءة الإنفاق المجتمعي ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

كما يؤكد المشروع الجديد أهمية تكامل الأدوار بين القطاع المصرفي ومنظمات المجتمع المدني في دعم المنظومة الصحية المصرية، وتوفير خدمات علاجية متخصصة للأطفال غير القادرين، بما يواكب جهود الدولة في تطوير قطاع الصحة وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الطبية.

وتعكس هذه المبادرة أن المؤسسات المصرفية أصبحت شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، ليس فقط عبر تمويل الاقتصاد، وإنما أيضًا من خلال الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أكثر صحة واستدامة، وهو ما يواصل البنك التجاري الدولي ترجمته إلى مشروعات واقعية تترك أثرًا إيجابيًا يمتد لسنوات طويلة في حياة آلاف الأسر المصرية.