الذهب يواصل الصعود مقتربًا من 4200 دولار مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية
واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب قوية، لتقترب من مستوى 4200 دولار للأونصة، مدعومة بضعف بيانات سوق العمل الأمريكية وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي.
وارتفع سعر الذهب الفوري إلى نحو 4195 دولاراً للأونصة خلال التداولات، بعد أن سجل مكاسب بلغت 2.3% في الجلسة السابقة، وهي أكبر زيادة يومية في نحو ثلاثة أسابيع، قبل أن يستقر عند 4180.05 دولار للأونصة.
وجاء هذا الأداء بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف بالولايات المتحدة خلال يونيو، ما عزز توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتريث في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وانخفضت رهانات الأسواق على رفع الفائدة في يوليو إلى 18% فقط، مقارنة بنحو الثلث في وقت سابق من الأسبوع، في ظل مؤشرات على تراجع الضغوط التضخمية، مدعومة أيضاً بانخفاض أسعار النفط إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل التوترات الإقليمية الأخيرة.
ويرى محللون أن انخفاض أسعار الطاقة وضعف نمو الوظائف قد يحدان من الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يزيد من جاذبية الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، خاصة مع تراجع العائد المتوقع من الأصول المرتبطة بأسعار الفائدة.
في المقابل، توقعت مؤسسة "تي دي سيكيوريتيز" أن يواجه الذهب مستوى مقاومة قرب 4280 دولاراً للأونصة، بينما رجحت أن يصل إلى مستوى 5300 دولار خلال العام المقبل، وليس قبل ذلك، في ظل استمرار بعض الضغوط التضخمية.
وعلى الصعيد السياسي، أسهمت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في دعم أسعار المعدن النفيس، بعد تقارير تحدثت عن مساعٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه لإعادة تشكيل مجلس محافظي البنك المركزي، الأمر الذي عزز الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 2.1%، بينما صعد كل من البلاتين والبلاديوم بنحو 1%، بالتزامن مع تراجع طفيف في مؤشر الدولار الأميركي.








